من «ميزة» إلى القنوات البديلة .. محطات صنعت مسيرة محمد جميل المصرفية

26 عامًا في صناعة الخدمات المصرفية

من «سيتي بنك» إلى «الأهلي»
كيف صنعت 26 عامًا محمد جميل قائدًا جديدًا في «التعمير والإسكان»؟

لأن وراء كل مؤسسة مصرفية ناجحة قيادة تصنع الفارق، يسلط باب «مصرفيون» الضوء على السير الذاتية لأبرز القيادات البنكية في مصر، مستعرضًا مسيرتهم المهنية، وإنجازاتهم، وأهم المناصب التي شغلوها، وإسهاماتهم في تطوير القطاع المصرفي، اعتمادًا على معلومات موثقة من مصادر رسمية وموثوقة.

يُعد محمد جميل أحد القيادات المصرفية التي جمعت بين الخبرة العملية في الفروع والمبيعات والتوزيع المصرفي، والخبرة المتخصصة في القنوات البديلة والمدفوعات الإلكترونية والشمول المالي، قبل انتقاله في سبتمبر 2026 إلى بنك التعمير والإسكان نائبًا للرئيس التنفيذي والعضو المنتدب.

ويمتلك جميل خبرة مصرفية تتجاوز 26 عامًا، تنقل خلالها بين عدد من المؤسسات المصرفية العاملة في السوق المصرية، واكتسب خبرات متنوعة أهلته لتولي مسؤوليات تنفيذية متقدمة، وصولًا إلى قيادة قطاعات رئيسية في البنك الأهلي المصري، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في مصر.

أكثر من 26 عامًا في صناعة الخدمات المصرفية

بدأ محمد جميل مسيرته المهنية في القطاع المصرفي منذ أكثر من ربع قرن، متنقلًا بين عدد من البنوك والمؤسسات المصرفية، قبل أن يستقر في البنك الأهلي المصري لنحو 11 عامًا.

وخلال مسيرته السابقة على البنك الأهلي، عمل في سيتي بنك مصر، وسوسيتيه جنرال مصر، وباركليز مصر، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، وهي تجارب منحته exposure متنوعًا لأساليب العمل المصرفي في المؤسسات المحلية والدولية.

هذا التنوع المهني انعكس على طبيعة خبراته، التي امتدت من التعامل المباشر مع العملاء والفروع إلى إدارة المبيعات والتوزيع، ثم الملفات المرتبطة بالتحول الرقمي والمدفوعات والشمول المالي.

محطة فارقة في البنك الأهلي المصري

شكّل انضمام محمد جميل إلى البنك الأهلي المصري محطة رئيسية في مسيرته، حيث تولى خلال نحو 11 عامًا عددًا من المناصب القيادية المتدرجة.

ومن أبرز المناصب التي شغلها رئيس قطاع القنوات البديلة والمبيعات، ثم رئيس مجموعة التوزيع والمبيعات، قبل أن يتولى رئاسة مجموعة الفروع والمبيعات، وهو آخر منصب شغله بالبنك الأهلي المصري قبل انتقاله إلى بنك التعمير والإسكان.

وأتاح هذا التدرج له إدارة ملفات متعددة تتعلق بشبكة الفروع وقنوات التوزيع والمبيعات، إلى جانب التعامل مع شرائح مختلفة من العملاء، وهو ما عزز خبرته في إدارة الأعمال المصرفية التي ترتبط مباشرة بالسوق والعملاء.

من القنوات البديلة إلى قيادة شبكة الفروع

قبل وصوله إلى رئاسة مجموعة الفروع والمبيعات، ارتبط اسم محمد جميل بواحد من أهم الملفات التي شهدت تحولًا متسارعًا داخل القطاع المصرفي المصري، وهو القنوات البديلة والمدفوعات الإلكترونية.

وفي عام 2021، ظهر جميل بصفته رئيس القنوات البديلة بالبنك الأهلي المصري في عدد من الفعاليات والتصريحات المتعلقة بالتحول إلى المدفوعات الإلكترونية، مؤكدًا أهمية الاستثمار في البنية التحتية ونظم أمن المعلومات والعنصر البشري لدعم ثقة العملاء في الخدمات الرقمية.

كما ارتبط عمله بملفات نشر نقاط البيع الإلكترونية، وتوسيع استخدام وسائل الدفع غير النقدية، ودعم مبادرات البنك المركزي المصري المتعلقة بالشمول المالي.

بصمة في «ميزة» والمدفوعات الإلكترونية

كان محمد جميل من القيادات المصرفية التي شاركت في الترويج للتوسع في منظومة المدفوعات الإلكترونية، حيث تحدث عن أهمية بطاقة «ميزة» باعتبارها إحدى أدوات التحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على النقد.

كما أكد في تصريحات سابقة أهمية توسيع نقاط البيع الإلكترونية في المحافظات والمناطق الحدودية، بما يساعد على إتاحة الخدمات المالية لمناطق لا تتمتع بنفس كثافة البنية المصرفية الموجودة في المدن الكبرى.

وتكشف هذه التجربة عن جانب مهم في مسيرته، يتمثل في الجمع بين إدارة القنوات التقليدية والتعامل مع الأدوات التي أصبحت جزءًا أساسيًا من مستقبل الصناعة المصرفية.

«كاش أواي».. الخدمات المصرفية خارج الفروع

ومن الملفات التي ارتبطت بعمل محمد جميل في البنك الأهلي المصري التوسع في خدمات Cash Away، التي أتاحت للعملاء إمكانية الحصول على خدمات السحب النقدي من نقاط خارج الفروع التقليدية.

وفي مايو 2022، أعلن البنك الأهلي إتاحة الخدمة في أكثر من 450 محطة وقود، مع التركيز على المحافظات التي يقل فيها عدد ماكينات الصراف الآلي، بما يدعم الوصول إلى العملاء على مدار الساعة وفي المناطق البعيدة.

كما ارتبط اسمه بتطوير خدمات الدفع الإلكتروني، وفي مقدمتها حلول تتيح تحويل الهواتف الذكية إلى أدوات لقبول المدفوعات، في إطار التوسع في البنية التكنولوجية للخدمات المالية.

التجارة الإلكترونية.. خبرة مبكرة في التحول الرقمي

امتدت مسؤوليات جميل إلى قطاع التجارة الإلكترونية، حيث أعلن في 2021 أن البنك الأهلي المصري كان يستحوذ على حصة كبيرة من سوق التجارة الإلكترونية في مصر، بالتزامن مع توسع البنك في ماكينات نقاط البيع والحلول الرقمية.

وفي ذلك الوقت، أشار إلى امتلاك البنك نحو 325 ألف ماكينة نقاط بيع من إجمالي يقارب 700 ألف ماكينة في السوق، إلى جانب امتلاك البنك حصة كبيرة من البطاقات المصرفية، بما يعكس حجم البنية التي كانت تديرها قطاعات القنوات البديلة والمبيعات.

وتبرز هذه المحطة أهمية الخبرة التي اكتسبها جميل في إدارة العلاقة بين الفروع التقليدية والقنوات الرقمية، وهي خبرة أصبحت أكثر أهمية مع تغير سلوك العملاء وتوسع الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية.

الفروع والمبيعات.. إدارة شبكة تصل إلى ملايين العملاء

في مارس 2025، كان محمد جميل يشغل منصب رئيس مجموعة الفروع والمبيعات بالبنك الأهلي المصري، وتحدث وقتها عن استراتيجية البنك للتوسع الجغرافي وتعزيز الشمول المالي.

وأوضح أن البنك كان يمتلك 683 فرعًا تغطي مختلف المحافظات، مع التوسع وفق دراسات للسوق والاحتياجات الجغرافية والاقتصادية للمناطق المختلفة. كما أشار إلى أن البنك يخدم أكثر من 21 مليون عميل ويستقبل نحو 450 ألف عميل يوميًا في فروعه.

وتعكس هذه الأرقام طبيعة المسؤولية التي تولّاها جميل في واحدة من أكبر شبكات التوزيع المصرفي في السوق المصرية، حيث يصبح تطوير تجربة العميل وكفاءة الفروع والمبيعات عنصرًا رئيسيًا في تحقيق النمو.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

لم تقتصر خبرة محمد جميل على التجزئة المصرفية، بل امتدت إلى دعم وتنمية الأعمال المرتبطة بـالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وخلال فترة عمله في البنك الأهلي، ظهر اسمه ضمن قيادات البنك التي تتابع أعمال الفروع والمبيعات، كما تشير شهادات منشورة من العاملين بالبنك إلى دوره في تكريم وتحفيز فرق حققت معدلات مرتفعة في منح ائتمان المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويضيف هذا الجانب إلى خبرته في إدارة شبكة التوزيع بعدًا ائتمانيًا، خاصة أن الفروع أصبحت تلعب دورًا أكبر في الوصول إلى المشروعات الصغيرة وتوفير الخدمات والتمويلات المناسبة لها.

تجربة العملاء في قلب المعادلة

خلال قيادته مجموعة الفروع والمبيعات، ارتبط محمد جميل بملفات تطوير تجربة العملاء، سواء من خلال شبكة الفروع أو الخدمات المخصصة أو القنوات الرقمية.

وفي 2025، شارك في إبراز دور شبكة فروع البنك الأهلي في تقديم خدمات متخصصة لعملاء «بلاتينم»، مع تطوير فروع وصالات مخصصة لهذه الشريحة، بما يعكس توجهًا نحو الجمع بين الانتشار الجغرافي ورفع مستوى الخدمة المقدمة للعملاء.

محطة جديدة في بنك التعمير والإسكان

في 10 سبتمبر 2026، أعلن بنك التعمير والإسكان رسميًا انضمام محمد جميل إلى فريق الإدارة التنفيذية وتوليه منصب نائب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب.

ويأتي الانتقال في إطار توجه البنك لتعزيز فريقه القيادي والاستفادة من خبرات مصرفية متنوعة، بالتزامن مع استراتيجية تستهدف ترسيخ مكانته كبنك تجاري شامل، وتطوير تجربة العملاء، والتوسع في الحلول المبتكرة والخدمات الرقمية.

ويضع المنصب الجديد خبرات جميل في الفروع والمبيعات والتوزيع والقنوات الرقمية والشمول المالي أمام اختبار مختلف؛ إذ ينتقل من قيادة قطاعات محددة في مؤسسة مصرفية ضخمة إلى موقع تنفيذي أوسع داخل بنك يسعى إلى تسريع نموه وتعزيز حضوره كبنك تجاري شامل.

خبرة تجمع بين «الفرع» و«الموبايل»

تكمن خصوصية تجربة محمد جميل في أن مسيرته لم تتشكل داخل مسار مصرفي واحد؛ فقد انتقل بين الفروع والمبيعات، والتوزيع، والقنوات البديلة، والمدفوعات الإلكترونية، والتجزئة المصرفية، والشمول المالي.

وهذا التنوع يمنحه رؤية تجمع بين العميل الموجود داخل الفرع والعميل الذي يتعامل مع البنك عبر الهاتف أو البطاقة أو نقاط البيع، وهي معادلة أصبحت جوهر المنافسة بين البنوك في عصر التحول الرقمي.

من قيادة التوزيع إلى صناعة القرار التنفيذي

يمثل انتقال محمد جميل إلى منصب نائب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان محطة جديدة في مسيرته التي بدأت قبل أكثر من 26 عامًا.

فمن العمل في عدد من البنوك المحلية والدولية، إلى قيادة القنوات البديلة والمبيعات، ثم إدارة التوزيع والفروع في البنك الأهلي المصري، يصل جميل اليوم إلى مستوى جديد من المسؤولية التنفيذية، حاملًا معه خبرة واسعة في التعامل مع العملاء والأسواق والمنتجات المصرفية وقنوات التوزيع.

وتبدو المرحلة المقبلة اختبارًا لقدرة هذه الخبرة على الانتقال من إدارة قطاعات الأعمال إلى التأثير في استراتيجية بنك كامل، خصوصًا في ملفات النمو، والرقمنة، وتطوير تجربة العملاء، والشمول المالي، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

المؤهلات والمسيرة المهنية

تؤكد المصادر المتاحة أن محمد جميل يمتلك مسيرة مصرفية تتجاوز 26 عامًا، مع خبرات في عدد من البنوك الكبرى، قبل انتقاله إلى البنك الأهلي المصري الذي أمضى فيه نحو 11 عامًا وتدرج خلاله في مناصب قيادية متعددة.

ولم أعثر في المصادر الرسمية والمتاحة الموثوقة التي أمكن التحقق منها على بيانات مؤكدة حول الدرجة العلمية أو الجامعة أو سنة التخرج؛ لذلك لا نوردها في هذا الملف التزامًا بمنهج «بوابة المصرف» القائم على عدم إضافة معلومات غير موثقة.

لم تنتهِ الحكاية بعد.. فهذه مجرد محطة جديدة في مسيرة أحد القيادات المصرفية التي صنعت خبرتها بين الفروع والقنوات الرقمية والمدفوعات والشمول المالي. وفي باب «مصرفيون» تواصل بوابة المصرف تقديم بروفايلات موثقة لأبرز القيادات البنكية، لتكشف مسيرتهم وإنجازاتهم وتأثيرهم في صناعة مستقبل القطاع المصرفي المصري. انتظرونا مع شخصيات مصرفية جديدة صنعت الفارق ولا تزال تكتب فصولًا جديدة من النجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى