رئيس شيفرون يحذر: مخزونات النفط الاحتياطية استُنفدت والأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع

حذّر مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، من أن المخزونات الاحتياطية من النفط الخام استُنفدت، بما قد يزيد الضغوط على أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، في وقت يتجه فيه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 8%.

وقال ويرث إن من الصعب تصور سيناريو تنخفض فيه أسعار النفط سريعًا، مرجحًا أن تظل مخاطر السوق مائلة إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار تأثير اضطرابات الإمدادات العالمية.

شيفرون تحذر من مزيد من صعود أسعار النفط

وصل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى يوم الخميس، بينما تتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو تسجيل مكاسب أسبوعية بنحو 8%.

وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع المعروض النفطي، بعد اندلاع الحرب مع إيران بالتزامن مع الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية، بما زاد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح ويرث، خلال مؤتمر للطاقة عُقد في جامعة تكساس بمدينة أوستن، أن الدول الغربية طرحت منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير كميات من مخزونات النفط الخام في الأسواق، وهو ما ساعد في الحد من ارتفاع الأسعار خلال بداية الحرب مع إيران.

كما رفعت الولايات المتحدة القيود المفروضة على النفط المخزن على متن ناقلات بحرية من دول خاضعة للعقوبات، في محاولة لتعزيز الإمدادات المتاحة في الأسواق.

لكن الرئيس التنفيذي لشيفرون أكد أن هذه الاحتياطيات “استُنفدت”، وهو ما يقلص أحد أهم هوامش الأمان التي اعتمدت عليها الأسواق خلال الفترة الماضية.

وقال ويرث: “من الصعب تصور سيناريو تنخفض فيه الأسعار بسرعة”، مضيفًا أن المخاطر ستظل تميل إلى الارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة.

اضطرابات روسيا تهدد إمدادات النفط

وفيما يتعلق بتداعيات الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية، قال ويرث إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرت محادثات مع أوكرانيا بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية الروسية في البحر الأسود.

وأضاف أن شيفرون رصدت منذ ذلك الحين تأثيرات أقل على عملياتها في المنطقة.

وتشغل شيفرون حقل تنغيز النفطي الضخم في كازاخستان، كما تمتلك حصة في كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين، الذي يدير خطًا لتصدير النفط من حقل تنغيز إلى البحر الأسود.

وتكتسب هذه العمليات أهمية بالنسبة لإمدادات النفط العالمية، نظرًا إلى ارتباط إنتاج كازاخستان بممرات التصدير عبر منطقة البحر الأسود.

شيفرون تستثمر 7 مليارات دولار في فنزويلا

وبالتوازي مع تحذيرات شيفرون بشأن أسواق النفط، تخطط الشركة لاستثمار 7 مليارات دولار في توسعها داخل فنزويلا.

وأكد ويرث أن شيفرون ستُموّل هذا الاستثمار بالكامل من السيولة الناتجة عن مشروعاتها المشتركة الثلاثة القائمة في البلاد، دون الحاجة إلى جلب أموال من الخارج.

ووقعت الشركة الأسبوع الماضي شروطًا تعاقدية جديدة مع الحكومة الفنزويلية للتوسع في منطقتين نفطيتين جديدتين.

وتستهدف شيفرون، وفق الخطط المعلنة، زيادة إنتاجها النفطي في فنزويلا بأكثر من الضعف، ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2031.

وأوضح ويرث أن الشركة ستواصل تنفيذ خطط التوسع ضمن القدرة التي تتيحها المشروعات على توليد السيولة، بما يعني ربط الإنفاق الاستثماري بالتدفقات النقدية الناتجة عن العمليات القائمة والجديدة.

معادلة النفط تتغير مع تراجع المخزونات

وتشير تصريحات الرئيس التنفيذي لشيفرون إلى أن أسواق النفط تواجه معادلة أكثر صعوبة، إذ يأتي ارتفاع الأسعار في الوقت الذي تتراجع فيه قدرة المخزونات الاحتياطية على امتصاص صدمات المعروض.

ويزيد تزامن الحرب مع إيران والهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية من حساسية السوق تجاه أي اضطرابات جديدة في الإنتاج أو النقل أو التكرير.

وبالتالي، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة لن يتوقف فقط على مستويات الطلب العالمي، وإنما سيتأثر أيضًا بقدرة المنتجين والمخزونات الاستراتيجية على تعويض أي نقص مفاجئ في الإمدادات.

وتكشف تحذيرات شيفرون أن هامش الأمان في سوق النفط أصبح أضيق، ما يجعل أي تطور جيوسياسي جديد أكثر قدرة على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى