وول ستريت تسجل مستويات قياسية بدعم أسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي

أنهت مؤشرات وول ستريت تعاملات الثلاثاء على ارتفاعات قوية، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، في وقت عززت فيه التوقعات بشأن تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شهية المستثمرين للمخاطرة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6% ليغلق عند 7519.47 نقطة، بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2% ليستقر عند 26656.18 نقطة، ليسجل المؤشران مستويات إغلاق قياسية جديدة بدعم أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.

في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2% ليغلق عند 50461.68 نقطة، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات الطاقة والرعاية الصحية، وعلى رأسها شيفرون ويونايتد هيلث.

وجاءت المكاسب القوية في الأسواق الأمريكية بعد عودة المستثمرين من عطلة “يوم الذكرى”، وسط حالة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات بين واشنطن وطهران ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

لكن هذا التفاؤل تراجع جزئيًا بعد إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات وصفها بـ”الدفاعية” ضد أهداف في جنوب إيران، قال إنها شملت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب بحرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى تصاعد المخاوف الجيوسياسية من جديد.

ورغم التوترات، واصل المستثمرون توجيه السيولة نحو أسهم التكنولوجيا، حيث قادت شركة مايكرون تكنولوجي موجة الصعود داخل قطاع الرقائق الإلكترونية بعد ارتفاع سهمها بنسبة 19.3%، عقب قيام بنك يو بي إس برفع السعر المستهدف للسهم بشكل كبير، ما ساهم في وصول القيمة السوقية للشركة إلى تريليون دولار لأول مرة في تاريخها.

كما سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مستوى قياسيًا جديدًا، في ظل استمرار الزخم القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت المحرك الرئيسي لصعود الأسواق الأمريكية خلال عام 2026.

ويرى محللون أن التحول القوي نحو أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا يعكس استمرار رهانات المستثمرين على توسع استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، خاصة مع انتقال السيولة من أسهم الشركات العملاقة إلى شركات الذاكرة والتخزين والحوسبة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.5% لتصل إلى 99.47 دولارًا للبرميل، بينما تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف، في حين انخفضت أسعار الذهب مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق المالية.

كما بقيت أسواق السندات تحت المراقبة، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.492%، وسط ترقب المستثمرين لبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 93.1 نقطة خلال مايو مقارنة بـ93.8 نقطة في أبريل، مع استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم الأمريكي.

كما شهدت أسهم منصة البث الصينية Joyy المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعًا تجاوز 17% بعد إعلان نتائج فصلية جاءت أفضل من توقعات الأسواق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى