چرمين عامر تكشف علاقة السوشيال ميديا بتصاعد مخاطر الأمن السيبراني على جيل ألفا في دراسة علمية

كشفت دراسة علمية حديثة للكاتبة والإعلامية والباحثة في علوم الإعلام الرقمي والاتصال الجماهيري چرمين عامر، عن وجود ارتباط بين الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وتصاعد مخاطر الأمن السيبراني التي تواجه أطفال جيل ألفا داخل البيئة الرقمية.

ونُشرت الدراسة بعنوان «تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تصاعد مخاطر الأمن السيبراني لجيل ألفا»، باللغة الإنجليزية The Effect of Social Media on the Rise of Cybersecurity Crimes among Generation Alpha، ضمن دورية Journal of Intelligent Decision Making and Information Science (JIDMIS)، في عدد عام 2026. وتظهر الدراسة على الموقع الرسمي للدورية ضمن المجلد الثالث، العدد 7s، في الصفحات من 333 إلى 358.

جيل ألفا.. أول جيل ينشأ داخل البيئة الرقمية

تناولت الدراسة المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال من جيل ألفا، باعتبارهم من أكثر الأجيال ارتباطًا بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي منذ سنوات الطفولة الأولى.

وركزت الدراسة على عدد من المخاطر، من بينها التنمر الإلكتروني، والمضايقات عبر الإنترنت، ومحاولات التصيد، وسرقة الهوية، والتعرض لمحتوى غير ملائم للفئة العمرية.

وأوضحت أن امتلاك الطفل للمهارات الرقمية لا يعني بالضرورة امتلاكه الوعي الكافي للتعامل الآمن مع الإنترنت، إذ يمكن أن تؤدي زيادة المهارات التقنية إلى مزيد من الاستكشاف والتفاعل، وهو ما قد يرفع في المقابل احتمالات التعرض لمخاطر رقمية مختلفة.

المهارات الرقمية لا تكفي لحماية الأطفال

أكدت الدراسة أهمية الجمع بين المهارات التقنية والوعي الرقمي، بحيث يمتلك الطفل القدرة على اكتشاف المخاطر وحماية بياناته الشخصية والتعامل الصحيح مع محاولات الاحتيال أو المضايقات الإلكترونية.

كما تناولت أهمية تدريب الأطفال على الإبلاغ عن المحتوى والسلوكيات الخطرة، وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني باعتبارها جزءًا أساسيًا من التربية الرقمية الحديثة.

التمكين الرقمي يحمي جيل ألفا

وأشارت الدراسة إلى أهمية تعميق مفهوم التمكين الرقمي للأطفال، بما يساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل الآمن مع البيئة التكنولوجية.

وأكدت ضرورة أن تتبنى المنصات الرقمية وصناع القرار خصائص أكثر فاعلية لحماية خصوصية الأطفال، من خلال تصميم البرامج والتطبيقات وفق معايير أمنية تراعي طبيعة المستخدمين من الفئات العمرية الصغيرة.

چرمين عامر: جيل ألفا يحتاج إلى ثقافة رقمية متكاملة

وقالت الكاتبة والإعلامية والباحثة چرمين عامر إن الدراسة تمثل محطة جديدة في مسارها الأكاديمي المتخصص في قضايا الإعلام الرقمي وتأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على المجتمعات.

وأضافت أن الدراسة تتناول العلاقة بين آليات الاتصال الرقمي والأمن السيبراني، وتأثير هذه العلاقة على الإنسان، خاصة الأطفال الذين أصبحوا أكثر ارتباطًا بالبيئة الرقمية.

وأشارت إلى أن جيل ألفا يعد من أكثر الفئات احتياجًا إلى الوعي والثقافة الرقمية، حتى يمتلك أفراده الأدوات المعرفية والمهارات العملية التي تمكنهم من التعامل بصورة أكثر أمانًا مع التكنولوجيا باعتبارهم مواطنين رقميين.

تكامل الأدوار لتعزيز المواطنة الرقمية

وأكدت عامر أن تعزيز المواطنة الرقمية لا يمكن أن يعتمد على الطفل وحده، وإنما يحتاج إلى تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمنصات الرقمية وصناع السياسات.

وأوضحت أن الإشراف الأبوي، إلى جانب الدور التوعوي للمؤسسات التعليمية والرقابية، يمثل أحد المحاور المهمة للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال أثناء استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

كما دعت إلى استمرار الأبحاث التي ترصد تطور المخاطر الرقمية خلال مراحل نمو الطفل المختلفة، ودراسة الفروق بين المنصات الرقمية في تعاملها مع الأطفال.

وشددت على أهمية الاستفادة من تجارب الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين في المجتمعات المختلفة عند وضع السياسات والتشريعات المنظمة للبيئة الرقمية.

دراسة جديدة حول مخاطر الأمن السيبراني

وتفتح الدراسة الباب أمام مزيد من الأبحاث المتعلقة بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، خاصة مع التطور السريع في الأدوات والمنصات الرقمية وتزايد اعتماد الأجيال الجديدة عليها.

وتستهدف الدورية العلمية Journal of Intelligent Decision Making and Information Science نشر أبحاث محكمة في مجالات علوم اتخاذ القرار والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات وإدارة المعلومات والتطبيقات المرتبطة بالتكنولوجيا.

ويأتي نشر الدراسة ضمن دورية تظهر على موقعها الرسمي ارتباطها بمؤشرات Scopus CiteScore، كما تشير بيانات الدورية إلى تغطية Scopus خلال الفترة من 2024 إلى 2026.

للاطلاع على الدراسة كاملة:
البحث المنشور على موقع دورية JIDMIS

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى