« بنك باركليز »: أزمة مالية تضرب بريطانيا.. فجوة بـ4.7 مليار إسترليني تهدد موازنة 2026

حذر بنك باركليز من أن المملكة المتحدة لا تزال بحاجة إلى توفير نحو 4.7 مليار جنيه إسترليني لتمويل الزيادة المقررة في الإنفاق الدفاعي، رغم إجراءات إعادة توزيع المخصصات الحكومية، وهو ما يضع الحكومة المقبلة أمام تحديات مالية معقدة قبل إعداد موازنة 2026.
باركليز: التمويل الحالي لا يغطي احتياجات الدفاع
أوضح باركليز في مذكرة بحثية أن الحكومة البريطانية أعلنت تمويل جزء من الإنفاق الدفاعي الإضافي عبر خفض مخصصات الاستثمار الرأسمالي في عدد من الوزارات.
لكن هذه الإجراءات تغطي فقط 11.3 مليار جنيه إسترليني من إجمالي زيادة مخطط لها تبلغ 15 مليار جنيه إسترليني خلال السنوات المالية الأربع المقبلة.
ويعني ذلك بقاء فجوة تمويلية تقدر بنحو 4.7 مليار جنيه إسترليني، يتعين تغطيتها من خلال إجراءات جديدة في ميزانية 2026.
الحكومة المقبلة تواجه اختبارًا ماليًا صعبًا
يرى التقرير أن هذا التحدي يأتي في وقت تستعد فيه بريطانيا لمرحلة سياسية جديدة، مع تصاعد الحديث عن قيادة حكومية مختلفة خلال الفترة المقبلة.
وأشار البنك إلى أن الالتزام بالقواعد المالية سيحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق دون توفير مصادر تمويل واضحة.
الضرائب ليست الخيار المفضل
بحسب باركليز، فإن المقربين من المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة يرفضون فرض زيادات كبيرة على ضرائب الشركات أو البنوك لتمويل النفقات الجديدة.
ويعكس هذا الموقف القيود السياسية التي قد تواجه أي حكومة جديدة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
ارتفاع عوائد السندات يزيد الضغوط
أكد التقرير أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية منذ توقعات مارس أدى إلى تراجع المساحة المالية المتاحة بنحو 3 مليارات جنيه إسترليني.
وأضاف أن أي مراجعات جديدة للتوقعات السكانية أو الاقتصادية قد تضيق هذا الهامش بصورة أكبر.
ورغم ذلك، يقدر البنك أن الحكومة لا تزال تمتلك مساحة مالية تتراوح بين 15 و20 مليار جنيه إسترليني وفقًا لظروف الأسواق الحالية.
الدفاع أم البنية التحتية؟
يرى باركليز أن تحويل جزء من الاستثمارات من قطاعات مثل: النقل ، الطاقة ، الإسكان ،التعليم ،إلى الإنفاق الدفاعي قد لا يؤثر بصورة كبيرة على النمو الاقتصادي في الأجل القصير.
لكن البنك يشير إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يحقق عادةً عوائد إنتاجية أكبر على المدى الطويل مقارنة بالإنفاق العسكري.
ماذا عن أسعار الفائدة؟
على صعيد السياسة النقدية، أكد باركليز تمسكه بتوقعاته بأن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي.
وجاء ذلك بعد تصريحات محافظ البنك أندرو بيلي، الذي أشار إلى أن التضخم قد يبلغ ذروته عند نحو 3.2% خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن خفض أسعار الفائدة لا يزال غير مطروح في الوقت الراهن.
كما يواصل البنك المركزي تنفيذ برنامج التشديد الكمي عبر بيع السندات الحكومية، في إطار جهوده للسيطرة على التضخم.
هل تدخل بريطانيا مرحلة تقشف جديدة؟
تشير تقديرات باركليز إلى أن الحكومة البريطانية ستكون مطالبة خلال الأشهر المقبلة باتخاذ قرارات صعبة لتحقيق التوازن بين:
تمويل الإنفاق الدفاعي.
الحفاظ على الانضباط المالي.
دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.
وتبقى ميزانية 2026 نقطة الحسم التي ستحدد كيفية سد فجوة التمويل دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي أو زيادة الضغوط على الشركات والأسر.









