أمريكا تُصبح مُصدرًا صافيًا للنفط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

سجلت صادرات النفط الأمريكية مستوى قياسيًا عند 6.44 مليون برميل يوميًا بزيادة 1.64 مليون برميل خلال أسبوع، ما دفع الولايات المتحدة لتصبح مُصدرًا صافيًا للنفط الخام لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بالتزامن مع انخفاض المخزونات 6.2 مليون برميل إلى 459.5 مليون برميل.
وجاء هذا التحول التاريخي في سوق النفط العالمي مدفوعًا باضطرابات حادة في الإمدادات بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما دفع أوروبا وآسيا للاعتماد بشكل متزايد على النفط القادم من الأمريكتين.
وارتفع إجمالي صادرات النفط والمنتجات البترولية إلى 14.18 مليون برميل يوميًا، بينما تراجع صافي الواردات إلى -688 ألف برميل يوميًا، في إشارة واضحة إلى تفوق التدفقات التصديرية على الواردات لأول مرة على أساس أسبوعي منذ عقود.
وعلى صعيد الأسعار، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 8.11 دولارات لتصل إلى 119.37 دولارًا للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس بنحو 7.06 دولارات إلى 106.91 دولارًا، مدعومين بمخاوف نقص المعروض العالمي.
في الوقت نفسه، تراجعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بنحو 6.1 مليون برميل إلى 222.3 مليون برميل للأسبوع الحادي عشر على التوالي، بينما انخفضت مخزونات المقطرات (الديزل وزيت التدفئة) بنحو 4.5 مليون برميل، ما يعكس قوة الطلب مع اقتراب موسم القيادة.
وأشار محللون إلى أن زيادة الصادرات كانت العامل الرئيسي وراء تراجع المخزونات، مؤكدين أن “البراميل تتجه إلى الخارج بدلًا من التخزين”، في ظل استقرار الإنتاج المحلي وعدم تغير نشاط المصافي بشكل كبير.
كما ارتفعت معدلات تشغيل المصافي إلى 89.6% بزيادة 0.5 نقطة مئوية، فيما صعد المعروض من المنتجات النفطية – وهو مؤشر على الطلب – إلى 21.13 مليون برميل يوميًا، بزيادة 1.4 مليون برميل









