البنك المركزي الأوروبي يتجه لتثبت الفائدة عند 2% وسط ترقب تداعيات الشرق الأوسط

من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستوى 2% خلال اجتماعه المقرر في 30 أبريل، في ظل توجه واضح من صناع السياسات إلى التريث قبل أي تحرك جديد، مع متابعة تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط على التضخم وأسواق الطاقة، وفقًا لتقديرات UBS العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن البنك قد يتجه لاحقًا إلى دورة تشديد نقدي جديدة، حيث يحافظ UBS على سيناريوه الأساسي القائم على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو وسبتمبر، مع توقف مؤقت في يوليو، بما قد يدفع سعر الفائدة إلى نحو 2.5% خلال 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو.
ويأتي هذا التوجه بعد إشارات صدرت عن قيادات البنك، من بينهم كريستين لاغارد وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، حيث ساهمت تصريحاتهم في تهدئة توقعات الأسواق بشأن أي تحرك سريع، بعدما كانت بعض التقديرات تشير إلى إمكانية اتخاذ قرار في أبريل نفسه.
وأوضحت UBS أن اجتماع أبريل يمثل محطة تقييم مهمة، حيث سيقوم المجلس بمراجعة البيانات الاقتصادية الحديثة إلى جانب التطورات الجيوسياسية، خصوصًا ما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، في ضوء السيناريوهات المحدثة للتوقعات الاقتصادية الصادرة في مارس.
وفي الأسواق المالية، شهدت توقعات الفائدة الأوروبية تقلبات حادة؛ إذ تحولت من تسعير خفض بنحو 10 نقاط أساس خلال 2026، إلى تسعير زيادات تجاوزت 80 نقطة أساس، قبل أن تتراجع مجددًا إلى نحو 43 نقطة أساس مع تغير تقديرات المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.
وتشير التقديرات إلى أن أي انفراج في أسعار الطاقة قد يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة زمنية أطول قبل اتخاذ قرارات تشديد جديدة، إلا أن حالة عدم اليقين ما تزال مسيطرة على المشهد الاقتصادي، ما يجعل مسار الفائدة غير محسوم خلال الأشهر المقبلة.
ويحذر محللون من أن استمرار تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية قد يعيد تشكيل سياسة الفائدة في أوروبا، في وقت تحاول فيه البنوك المركزية تحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.









