البنك المركزي يسحب 177.4 مليار جنيه من السيولة عبر عطاء السوق المفتوحة

سحب البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، سيولة بقيمة 177.4 مليار جنيه من خلال عطاء السوق المفتوحة، بمشاركة 10 بنوك، وبسعر فائدة بلغ 19.5%.

ويأتي تحرك البنك المركزي في إطار إدارة مستويات السيولة لدى الجهاز المصرفي، بما يدعم كفاءة تنفيذ السياسة النقدية وتحسين انتقال قرارات أسعار الفائدة إلى السوق المصرفية.

البنك المركزي يغير آلية قبول العطاءات

وكان البنك المركزي المصري قد أصدر تعليمات بشأن القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع ضمن عمليات السوق المفتوحة، والتي كانت تُجرى من خلال مزاد ثابت السعر بصورة أسبوعية.

وبموجب الآلية السابقة، كان البنك المركزي يعلن حجم العملية المستهدف، ثم يتم قبول العطاءات وفق أسلوب التخصيص، الذي يتحدد بناءً على نسبة قيمة العطاء المقدم من كل بنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة.

ويُطبق على العطاءات المقبولة سعر العملية الرئيسية المحدد من جانب البنك المركزي.

لماذا يسحب المركزي السيولة من البنوك؟

وأكد البنك المركزي أن تغيير أسلوب قبول العطاءات يأتي في ضوء حرصه على اتباع أفضل الممارسات الدولية في إدارة فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي، إلى جانب تحسين نفاذ أثر قرارات السياسة النقدية.

وقرر البنك المركزي الانتقال من أسلوب التخصيص إلى قبول جميع العطاءات المقدمة ضمن العملية الرئيسية لربط الودائع.

وتستهدف هذه الآلية تعزيز قدرة البنك المركزي على إدارة فائض السيولة داخل القطاع المصرفي، بما يساعد على تحقيق التوازن في مستويات السيولة ودعم فعالية أدوات السياسة النقدية.

نشر نتائج عمليات ربط الودائع

وبحسب التعليمات المنظمة، يلتزم البنك المركزي بنشر نتائج كل عملية ربط للودائع على موقعه الإلكتروني، بما يعزز مستوى الشفافية في عمليات السوق المفتوحة.

ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع لإدارة السيولة المصرفية بما يضمن اتساقها مع الهدف التشغيلي للسياسة النقدية، والحفاظ على متوسط سعر العائد المرجح لليلة واحدة في سوق المعاملات بين البنوك حول سعر العملية الرئيسية.

ويبلغ سعر العملية الرئيسية حاليًا 19.5%، وفق بيانات العملية المنفذة اليوم الثلاثاء.

تحرك متكرر لإدارة السيولة

ويستخدم البنك المركزي عمليات السوق المفتوحة كإحدى الأدوات الرئيسية لإدارة مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، بما يسمح له بالتأثير في أسعار العائد قصيرة الأجل وتحقيق أهداف السياسة النقدية.

ويعكس سحب 177.4 مليار جنيه من السيولة عبر عطاء اليوم استمرار توجه المركزي نحو إدارة فائض السيولة لدى البنوك، بالتزامن مع متابعة تطورات السيولة المحلية وحركة أسعار الفائدة في السوق المصرفية.

ويترقب القطاع المصرفي والمستثمرون تحركات البنك المركزي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط مستويات السيولة بتوقعات أسعار الفائدة واتجاهات السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى