الضبعة تدخل مرحلة جديدة.. استعدادات مصر لاستقبال الوقود النووي العام المقبل

تستعد مصر لمرحلة جديدة في تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة لتوليد الكهرباء، مع تكثيف التجهيزات والاستعدادات الخاصة باستقبال الوقود النووي خلال العام المقبل، بالتوازي مع متابعة أعمال ربط الطاقة الكهربائية المولدة بالشبكة الموحدة، وتصنيع المعدات والتوربينات، وإعداد الكوادر اللازمة للتشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع الدكتور أندري بيتروف، النائب الأول لمدير عام المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روسآتوم» ورئيس شركة «آتوم ستروي إكسبورت» القائمة على تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة، بحضور الدكتور شريف حلمي، رئيس هيئة المحطات النووية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.

الوقود النووي يتصدر متابعة المرحلة المقبلة

استعرض الاجتماع تطورات تنفيذ مشروع الضبعة على مختلف المستويات، في ضوء المخطط الزمني والتوقيتات المحددة للمراحل التنفيذية، مع التركيز على الاستعدادات والتجهيزات اللازمة لاستقبال الوقود النووي خلال العام المقبل.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين فرق العمل المصرية والروسية لضمان تنفيذ الأعمال وفق الجداول الزمنية المعتمدة، ومتابعة المتطلبات المرتبطة بكل مرحلة من مراحل المشروع.

ويمثل الاستعداد لاستقبال الوقود النووي أحد المحاور الرئيسية التي تناولها الاجتماع، إلى جانب متابعة الأعمال الفنية والتنفيذية المرتبطة بالمحطة.

متابعة ربط الكهرباء بالشبكة وتصنيع المعدات

ناقش الاجتماع أيضًا مستجدات تنفيذ أعمال ربط الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة على الشبكة الكهربائية الموحدة، إلى جانب تطورات تصنيع المهمات والمعدات اللازمة للمراحل التنفيذية المختلفة.

كما تناول الاجتماع أعمال تصنيع توربينات توليد الكهرباء الخاصة بمفاعلات المحطة، بما يواكب الجدول الزمني لتنفيذ المشروع والاستعداد للانتقال بين مراحله المختلفة.

وتعكس متابعة هذه الملفات تركيز العمل في المشروع على تكامل المسارات التنفيذية، بدءًا من الأعمال والمعدات ووصولًا إلى الاستعدادات المرتبطة بالتشغيل وربط الكهرباء بالشبكة.

التدريب يستهدف تجهيز كوادر التشغيل

وشهد الاجتماع مناقشة تكثيف برامج التدريب لإعداد الكوادر اللازمة لتشغيل المحطة، مع التوسع في برامج التدريب الداخلية والخارجية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.

ويأتي ذلك ضمن خطة إعداد العناصر البشرية القادرة على التعامل مع متطلبات تشغيل المشروع، بالتوازي مع استمرار الأعمال الإنشائية والفنية والتنفيذية الخاصة بالمحطة.

مصر وروسيا تؤكدان استمرار التنسيق لإنجاز المشروع

وأكد الدكتور محمود عصمت استمرار التنسيق الدائم والمستمر بين الجانبين المصري والروسي لإنجاز مشروع محطة الضبعة النووية، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية بين البلدين.

وأوضح أن تنفيذ المشروع يتم في إطار البرنامج النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء، وبمشاركة وتكامل مختلف الأطراف والفرق العاملة في المشروع.

وأشار وزير الكهرباء إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستند إلى رؤية متكاملة للتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة ودعم خطط التنمية.

الضبعة ضمن استراتيجية التحول إلى الطاقة النظيفة

ويأتي مشروع المحطة النووية بالضبعة ضمن توجه الدولة لتنويع مزيج الطاقة والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب دعم أمن الإمدادات الكهربائية على المدى الطويل.

وشدد عصمت على مواصلة اللقاءات والمتابعة المستمرة لمشروع الضبعة، ورصد مستجدات التنفيذ وفق الجدول الزمني المحدد لإنهاء الأعمال واستكمال المراحل المختلفة والوصول إلى مرحلة الربط على الشبكة الكهربائية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى