بنك إنجلترا يحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد البنوك باختراقات غير مسبوقة

حذّر أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، من تصاعد المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال السيبراني، بعد ظهور نموذج جديد قادر على اكتشاف ثغرات صفرية (Zero-Day) في أنظمة تشغيل ومتصفحات عمرها عقود، ما يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار القطاع المصرفي العالمي.
وأوضح بيلي أن النموذج المعروف باسم Claude Mythos، الذي طورته Anthropic، أظهر قدرات متقدمة في اختراق الأنظمة، حيث سجل معدل نجاح بلغ 83.1% في اختبار CyberGym، وهو ما يعكس تحولًا جذريًا في طبيعة الأمن السيبراني والمخاطر المرتبطة به.
وأشار إلى أن هذا التطور “يفتح عالمًا جديدًا من التهديدات”، مؤكدًا أن الجهات التنظيمية والبنوك تراقب هذه التحولات عن كثب، في ظل تزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية داخل الأنظمة المالية، ما يرفع من حساسية البنية التحتية لأي اختراق محتمل.
وفي السياق ذاته، وصفت Anthropic نموذج Mythos بأنه “خطير للغاية”، ما دفعها إلى تقييد استخدامه ليقتصر على المؤسسات الكبرى والباحثين، بما في ذلك شركات مثل Amazon وApple وMicrosoft، إلى جانب عدد من البنوك البريطانية، في إطار برنامج أمني دفاعي يُعرف باسم Project Glasswing.
ويتميز النموذج الجديد بتفوقه على الإصدارات السابقة، خاصة Claude Opus، في مجالات البرمجة واستغلال الثغرات، ما يجعله أداة مزدوجة الاستخدام، يمكن أن تعزز الدفاعات السيبرانية أو تُستغل في تنفيذ هجمات معقدة.
من جانبه، أكد سي إس فينكاتاكريشنان، الرئيس التنفيذي لبنك Barclays، أن على المؤسسات المالية التحرك بسرعة لفهم هذه الثغرات ومعالجتها، مشددًا على ضرورة تطوير أنظمة إدارة المخاطر السيبرانية لمواكبة هذا التحول.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه التهديدات الرقمية عالميًا، حيث بات الذكاء الاصطناعي عنصرًا حاسمًا في سباق الأمن والهجوم السيبراني، ما يفرض على البنوك إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية، وتعزيز استثماراتها في حماية البيانات والبنية التحتية.
وتشير هذه التطورات إلى أن مستقبل القطاع المصرفي لن يعتمد فقط على الابتكار المالي، بل على القدرة على مواجهة مخاطر سيبرانية متطورة، قد تعيد تشكيل قواعد الأمن المالي العالمي خلال السنوات المقبلة.









