مقايضة عملات بين أمريكا والإمارات لدعم الأسواق وسط حرب إيران

كشف سكوت بيسينت، وزير الخزانة الأميركي، عن توجه الولايات المتحدة لإبرام اتفاق مقايضة عملات مع الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي ومواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران.

وأوضح بيسينت خلال جلسة في الكونغرس أن هذا الاتفاق سيعود بالنفع على الجانبين، مشيرًا إلى أن عدة دول أخرى، من بينها حلفاء في آسيا، أبدت اهتمامًا بالحصول على تسهيلات مماثلة، في ظل تصاعد الضغوط على الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أهمية أدوات السياسة النقدية غير التقليدية، حيث تُستخدم اتفاقيات مقايضة العملات لتوفير السيولة بالعملات الأجنبية ودعم استقرار الأسواق خلال فترات الاضطراب، خاصة في ظل التوترات في الشرق الأوسط.

في المقابل، نفى يوسف مانع العتيبة، سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، أي تقارير تشير إلى طلب بلاده دعمًا ماليًا خارجيًا، مؤكدًا أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بمتانة قوية مدعومة بأصول سيادية تتجاوز 2 تريليون دولار، إلى جانب احتياطيات نقد أجنبي لدى مصرف الإمارات المركزي تتخطى 300 مليار دولار.

وأشار العتيبة إلى أن أصول القطاع المصرفي الإماراتي بلغت نحو 1.5 تريليون دولار، فيما وصلت احتياطيات الذهب إلى 12.6 مليار دولار بنهاية فبراير، بعد نمو قوي خلال 2025، ما يعكس قوة القطاع المصرفي والقدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية.

ويُعرّف اتفاق مقايضة العملات بأنه آلية بين البنوك المركزية لتبادل العملات المحلية لفترة محددة، بهدف دعم السيولة وتسهيل التجارة والاستثمار، ويُستخدم بشكل واسع خلال الأزمات لتقليل الضغوط على الأسواق المالية.

وكان دونالد ترامب قد أشار إلى أن واشنطن تدرس هذا الاتفاق في إطار دعم الشركاء الاقتصاديين، خاصة في ظل تداعيات الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه على عمق العلاقات الاقتصادية مع الإمارات، التي تُعد من أكبر المستثمرين في الاقتصاد الأميركي باستثمارات تُقدر بنحو تريليون دولار.

كما تحافظ الإمارات على تصنيفات ائتمانية قوية، حيث أبقت وكالات مثل موديز وستاندرد آند بورز على تصنيفها عند مستويات مرتفعة مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس ثقة الأسواق العالمية في الاقتصاد الإماراتي.

وتشير هذه التطورات إلى أن التعاون النقدي بين الدول الكبرى أصبح أداة رئيسية لاحتواء المخاطر الجيوسياسية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الاستقرار المالي العالمي وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى