بنك ستاندرد يحول البيانات المالية إلى قصص تفاعلية عبر Money Reels

أطلق بنك ستاندرد ميزة رقمية جديدة تحمل اسم Money Reels تعتمد على تحويل بيانات المعاملات المالية السنوية إلى قصة مرئية شخصية، في خطوة تعكس تسارع التحول في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد واعتماد البنوك على تحليلات البيانات والتكنولوجيا المالية لتعزيز تجربة العملاء.

وخلال قمة تجربة العملاء الرقمية 2026، أوضح شين موثيلال، المسؤول عن حلول إدارة الأموال الرقمية في البنك، أن الفكرة تقوم على تحويل سجل معاملات العميل خلال عام كامل إلى ملخص تفاعلي يشبه محتوى منصات التواصل الاجتماعي، يتيح للمستخدم فهم سلوكه المالي بطريقة أبسط وأكثر ارتباطًا بحياته اليومية، بدلًا من الأرقام التقليدية الجافة.

وأكد موثيلال أن المشكلة لم تكن في نقص البيانات، بل في ضعف قدرتها على خلق تأثير عاطفي لدى العملاء، رغم امتلاك البنك كمًا هائلًا من المعلومات حول الإنفاق والادخار والائتمان، وهو ما دفع البنك إلى تطوير تجربة أكثر قربًا من المستخدم تعتمد على رؤى TDB وتحليلات البيانات السلوكية.

ويعتمد منتج Money Reels على دمج بيانات المعاملات خلال 12 شهرًا في قصة مالية قصيرة داخل التطبيق، تعرض أهم محطات الإنفاق والادخار والتغيرات الائتمانية، بما في ذلك لحظات مثل شراء منزل أو سداد قروض، مع تقديم رؤى مالية مخصصة تساعد العملاء على تحسين قراراتهم المستقبلية.

وأوضح البنك أن الخدمة مبنية على منتج داخلي لإدارة الأموال الشخصية، مع توظيف بنية سحابية تسمح بعرض المحتوى حتى على الأجهزة منخفضة الإمكانيات، ما ساعد على تسريع إطلاق الخدمة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.

وفي سياق التطوير، اعتمد المشروع على مزيج من الاقتصاد السلوكي وتصميم التجربة الرقمية وتحليل البيانات السلوكية، حيث ركز الفريق على تحويل الأرقام إلى محتوى يحمل معنى عاطفي يساعد العملاء على التفاعل بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدة.

كما لعب التخصيص دورًا محوريًا في نجاح التجربة، إذ تم تصميم المحتوى ليعكس سلوك كل عميل على حدة، بما يتيح له رؤية أنماط إنفاقه ومدخراته بطريقة أقرب إلى قصة شخصية متكاملة.

وأظهرت النتائج الأولية نجاحًا واسعًا، حيث تفاعل أكثر من 450 ألف عميل مع الخدمة، مع معدل إتمام تجاوز 80%، إضافة إلى ملايين المشاهدات والتفاعلات عبر المنصات الرقمية، إلى جانب زيادة واضحة في استخدام أدوات إدارة الأموال داخل التطبيق.

كما ساهمت الخدمة في رفع معدلات التفاعل مع الخدمات المصرفية الرقمية بنسبة ملحوظة، مع توسع الاستخدام بين مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك المستخدمين فوق سن الخمسين، ما يعكس قدرة الحلول الرقمية على تجاوز الفجوة العمرية في القطاع المصرفي.

وأكد البنك أن الهدف من المشروع لا يقتصر على عرض البيانات، بل على تحويلها إلى تجربة فهم مالي تساعد العملاء على اتخاذ قرارات أفضل، في وقت تتزايد فيه أهمية التكنولوجيا المصرفية والتجربة الرقمية كعامل تنافسي رئيسي بين البنوك العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى