جولدمان ساكس: انسحاب الإمارات من أوبك يرفع مخاطر إمدادات النفط وأسعاره تقفز 6%

حذر بنك جولدمان ساكس من أن انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك يمثل خطرًا متزايدًا على إمدادات النفط العالمية على المدى المتوسط، رغم أن التأثير الفوري على السوق قد يكون محدودًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأعلنت الإمارات رسميًا انسحابها من تحالف أوبك+ اعتبارًا من 1 مايو، في خطوة قد تمنحها مرونة أكبر لزيادة الإنتاج مستقبلاً، خاصة بعد إعادة فتح طرق التصدير في الخليج، وهو ما قد يضعف قدرة المنظمة على التحكم في المعروض العالمي من النفط.
وأوضح البنك أن القرار جاء بعد سنوات من الخلافات حول حصص الإنتاج، وفي سياق جيوسياسي معقد، خاصة مع تعرض الإمارات لهجمات مرتبطة بإيران، العضو في أوبك والمعفى من قيود الإنتاج، ما زاد من الضغوط على سوق الطاقة.
وشهدت أسعار النفط قفزة تتجاوز 6% خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يعزز الطلب على النفط الخام كمصدر طاقة استراتيجي.
وأشار التقرير إلى أن القيود الحالية على طرق الشحن، خاصة عبر المضائق الحيوية، تحد مؤقتًا من قدرة الإمارات على زيادة الإنتاج، إلا أن الخروج من أوبك يمنحها فرصة لتعزيز إنتاجها تدريجيًا.
وتوقع جولدمان ساكس أن يرتفع إنتاج الإمارات إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا بحلول أكتوبر 2026، مقارنة بـ 3.6 مليون برميل قبل الحرب، مع إمكانية تجاوز 4.5 مليون برميل يوميًا خلال الفترة المقبلة.
كما رجّح البنك أن يشهد الخليج خسائر تراكمية في الإنتاج تصل إلى 1.83 مليار برميل بحلول ديسمبر 2026، في حال استمرار التوترات، مع الحاجة لاحقًا إلى إعادة بناء المخزونات العالمية لتعويض النقص.
وفي السياق ذاته، تستهدف شركة أدنوك رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027، في إطار استراتيجية توسعية تهدف لتعزيز مكانة الإمارات في سوق الطاقة العالمي.
ويعكس هذا التحول تغيرًا جوهريًا في خريطة أسواق النفط العالمية، حيث قد يؤدي خروج أحد كبار المنتجين من أوبك إلى إعادة تشكيل موازين العرض والطلب، وزيادة تقلبات الأسعار خلال الفترة المقبلة.









