حسن عبد الله: إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي

أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يمثل خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي، من خلال توجيه رؤوس الأموال إلى إعادة تأهيل الأصول الإنتاجية والاستفادة من الطاقات القابلة للتشغيل والنمو.

وجاءت تصريحات محافظ البنك المركزي بالتزامن مع إطلاق الصندوق برأسمال إجمالي يبلغ مليار جنيه، لاستهداف المنشآت الصناعية المتعثرة التي تمتلك مقومات تشغيلية واعدة، والعمل على إعادة هيكلتها بما يساعدها على استعادة كفاءتها وتحقيق نمو أكثر استدامة.

مليار جنيه رأسمالًا للصندوق لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة

يستهدف الصندوق المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة القابلة لإعادة التشغيل، بدلًا من الاقتصار على توفير تمويلات جديدة، بما يتيح معالجة جوانب التعثر المالي والتشغيلي في إطار واحد.

ويعمل الصندوق وفق استراتيجية استثمارية تستهدف المصانع والمنشآت التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية، رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية يمكن إعادة توظيفها وتطويرها.

حسن عبد الله: القطاع المصرفي يواصل دعم الإنتاج

قال حسن عبد الله إن القطاع المصرفي يواصل العمل على تشجيع الاستثمار والإنتاج، إلى جانب توفير حلول لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة من خلال مصادر تمويل متنوعة.

وأكد استمرار البنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم تعميق الصناعة المحلية وتوفير قنوات تمويل بديلة، بما يساعد على تحقيق مستهدفات التنمية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

إعادة الهيكلة تشمل القروض ورؤوس الأموال والحوكمة

ولا يقتصر دور الصندوق على ضخ السيولة، إذ تتضمن خطته العمل مع الإدارات التنفيذية للمنشآت المستفيدة على إعداد وتنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة.

وتشمل هذه الخطط إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، ورفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تعزيز أطر الحوكمة، بما يساعد المصانع على استعادة قدرتها الإنتاجية والحفاظ على فرص العمل وتحسين قدرتها على المنافسة.

«خالد هاشم»: الصندوق جزء من مبادرة متكاملة

من جانبه، قال خالد هاشم، وزير الصناعة، إن إطلاق الصندوق يمثل خطوة مهمة ضمن جهود إعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة واستدامة القطاع الصناعي.

وأوضح أن التقدم للاستفادة من خدمات الصندوق سيتم من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها وزارة الصناعة، على أن تخضع المصانع المتقدمة لعمليات تقييم لتحديد الحالات التي يمكن للصندوق التدخل فيها.

وأشار إلى أن الصندوق يستهدف المساهمة في استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية ورفع تنافسية الصناعة المصرية.

5 بنوك تشارك في الصندوق

وشهد إطلاق الصندوق مشاركة ممثلين عن عدد من البنوك المساهمة، من بينها البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك العربي الإفريقي الدولي، والبنك الزراعي المصري، والبنك المصري لتنمية الصادرات.

كما تشارك شركة سي آي كابيتال في هيكل الصندوق، وتتولى إدارة الصندوق وفق الهيكل المعلن عند إطلاقه.

الصندوق يتعامل مع التعثر كملف استثماري

ويقوم نموذج الصندوق على التعامل مع المصانع المتعثرة باعتبارها أصولًا إنتاجية يمكن إعادة تشغيلها وتطويرها، وليس فقط التزامات مالية تحتاج إلى إعادة تمويل.

وتستهدف الاستراتيجية توجيه رأس المال إلى الشركات التي تمتلك مقومات تشغيلية قابلة للنمو، مع الجمع بين إعادة هيكلة الديون وضخ رأس المال وتحسين التشغيل والحوكمة، بما يرفع فرص استمرار النشاط بعد استعادة الإنتاج.

إعادة المصانع إلى الإنتاج لدعم النمو الصناعي

ويأتي إطلاق الصندوق في إطار تحركات تستهدف معالجة أوضاع المصانع المتعثرة وإعادة توظيف الطاقات الصناعية غير المستغلة، مع التركيز على الحالات التي يمكن أن تستعيد نشاطها من خلال تدخل مالي وإداري وتشغيلي متكامل.

وتعكس تصريحات محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة أن الصندوق يستهدف تجاوز نموذج التمويل التقليدي إلى إعادة بناء الشركات القابلة للاستمرار، بما يدعم الإنتاج المحلي ويوسع القاعدة الصناعية ويعزز مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى