رئيس الرقابة المالية: إطلاق «الشورت سيلينج» وصانع السوق بالبورصة خلال أسابيع

بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع  مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للسياسات والشراكات، سبل تعزيز التعاون المشترك وزيادة استثمارات وعمليات البنك في السوق المصرية، خاصة في القطاع المالي غير المصرفي.

جاء ذلك خلال لقاء تشاوري موسع عقده الجانبان بحضور عدد من قيادات الهيئة ومسئولي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث ناقش اللقاء مستجدات التنسيق في ملفات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

الرقابة المالية تستعد لإطلاق «الشورت سيلينج»

واستعرض الدكتور إسلام عزام أحدث التطورات التنظيمية التي أنجزتها الهيئة في الأنشطة المالية غير المصرفية، وفي مقدمتها وضع الإطار التنظيمي الجديد لعمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، بهدف تنشيط البورصة المصرية وتوسيع وتعميق سوق المال ورفع كفاءة التسعير.

وأوضح أن الهيئة تتابع الخطوات النهائية لتدشين نظام الإقراض المركزي والربط التقني الكامل بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، تمهيدًا لإطلاق آلية «الشورت سيلينج» رسميًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

حوافز جديدة لصناع السوق

وأكد رئيس الهيئة أن آلية صانع السوق تأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز استقرار التداولات وزيادة السيولة في البورصة المصرية.

وأشار إلى أن المتعاملين من خلال آلية صانع السوق سيحظون بالإعفاء من ضريبة الدمغة، فيما تدرس الهيئة منحهم حوافز إضافية لتنشيط الاستثمارات المؤسسية.

ويتزامن ذلك مع عملية قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة، بما يستهدف توسيع قاعدة السوق وتعزيز عمق التداولات.

تطبيق معايير «بازل 3» في التأمين والتمويل

كما استعرض عزام عددًا من القرارات التي اتخذتها الهيئة مؤخرًا لتحقيق التوافق مع المعايير الدولية لإدارة المخاطر في شركات قطاعي التأمين والتمويل.

وتأتي مبادئ «بازل 3» في مقدمة هذه الإجراءات، لما تستهدفه من تعزيز الملاءة المالية للمؤسسات ورفع قدرتها على مواجهة المتغيرات والتحديات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، ناقش اللقاء التعاون القائم لتمهيد تطبيق معايير الملاءة الدولية «سولفنسي 2» على قطاع التأمين المصري.

وتعتمد هذه المعايير على تقييم المخاطر وفق أسس أكثر دقة، مع التركيز على جودة إدارة المخاطر وكفاءة أنظمة الرقابة الداخلية، إلى جانب رفع مستويات الشفافية والإفصاح.

تطوير البورصة وسوق المشتقات

وتطرق اللقاء إلى آفاق التعاون بشأن تطوير البيئة التنظيمية للبورصة المصرية، خاصة بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي.

وطرح وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عددًا من الأفكار المرتبطة بتحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، مستندًا إلى خبرات البنك السابقة في دعم هذا النوع من التحولات بعدد من دول المنطقة.

البنك الأوروبي يشيد بتحديث القطاع المالي غير المصرفي

وأشاد وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير قدراتها الرقابية والتنظيمية.

وأكد الوفد أن هذه الجهود تدعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية في مناخ يوازن بين استقرار الشركات والأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

كما أشاد بعملية التحديث التي تقودها الهيئة لخلق مسارات استثمارية جديدة وآمنة، تتمتع بمستويات مرتفعة من الحوكمة وتخضع لرقابة تنظيمية متكاملة.

تعاون مصري أوروبي لجذب الاستثمارات

وأكد الدكتور إسلام عزام أهمية الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ودورها في دعم المشروعات التي تخدم الاقتصاد الوطني، خاصة القطاع المالي غير المصرفي، إلى جانب مساندة جهود الشمول المالي والنمو المستدام.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور لدعم تطوير القطاع المالي غير المصرفي وزيادة جاذبيته لاستثمارات القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، في ضوء رؤية مصر 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى