مدبولي: طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في الإصلاح الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص

دشّن بنك القاهرة مرحلة جديدة في تاريخه المصرفي، مع بدء التداول على أسهمه في السوق الرئيسية بالبورصة المصرية، في طرح بلغت قيمته الإجمالية 36.37 مليار جنيه، وشمل 45% من إجمالي أسهم البنك، ليصبح أكبر طرح في تاريخ سوق المال المصري، وفقًا لتصريحات رئيس البورصة المصرية.
وشارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفالية قرع جرس التداول، بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات البنك والقطاع المصرفي وسوق المال.
ويأتي الإدراج ضمن توجه الدولة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتعزيز قاعدة الملكية، وزيادة عمق سوق المال، فيما عكست معدلات التغطية والإقبال المؤسسي والدولي حجم الاهتمام بالطرح.
36.37 مليار جنيه قيمة الطرح.. و45% من أسهم البنك تدخل البورصة
كشف عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن القيمة الإجمالية لطرح بنك القاهرة تجاوزت 36.37 مليار جنيه، واصفًا العملية بأنها أكبر طرح في تاريخ البورصة المصرية.
وشمل الطرح 6.8625 مليار سهم، تمثل 45% من إجمالي أسهم البنك البالغة 15.25 مليار سهم، فيما بلغت القيمة السوقية المقدرة للبنك نحو 80.825 مليار جنيه، وفق البيانات المعلنة.
ويبلغ رأس المال المصدر لبنك القاهرة 30.5 مليار جنيه، بما يعكس الحجم الكبير للعملية مقارنة بالطروحات السابقة في سوق المال المصرية.
مدبولي: طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن بدء التداول على أسهم بنك القاهرة يمثل خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي، وتتويجًا لرؤية الدولة ووثيقة سياسة ملكية الدولة الهادفة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الملكية أمام المواطنين والمؤسسات الاستثمارية.
ووصف مدبولي العملية بأنها أضخم طرح عام في تاريخ سوق المال المصري، مشيرًا إلى أهمية الحدث في دعم توجه الدولة نحو زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتطوير آليات الاستثمار وإدارة الأصول.
حسن عبد الله: الإقبال على الطرح شهادة ثقة في القطاع المصرفي المصري
من جانبه، قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن نجاح طرح بنك القاهرة والإقبال الكبير من المؤسسات الاستثمارية الدولية، ومن بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب المستثمرين الأفراد، يمثل شهادة ثقة في قوة وصلابة القطاع المصرفي المصري.
وأضاف أن هذا الإقبال يعكس ما تتمتع به البنوك المصرية من مؤشرات مالية قوية، كما يؤكد الثقة في الاقتصاد المصري وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة، بما يدعم مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الدولية.
تغطية الطرح العام تتجاوز 27 مرة وطلبات الشراء تتخطى 9.28 مليار سهم
وأوضح رئيس البورصة المصرية أن شريحة الطرح العام سجلت تغطية تجاوزت 27 مرة، عبر طلبات شراء تخطت 9.28 مليار سهم، إلى جانب الإقبال المؤسسي والدولي الواسع على شريحة الطرح الخاص.
وأشار رضوان إلى أن الطرح استقطب أكثر من نصف مليار دولار جرى تحويلها من الخارج، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس الثقة المؤسسية والشعبية في الاقتصاد المصري وقدرة سوق المال على استيعاب طروحات كبيرة ذات ثقل استراتيجي.
وأضاف أن نجاح العملية يمثل نقطة انطلاق لاستكمال خطط تطوير السوق وتعميق السيولة، مع مواصلة العمل على تقديم أدوات وآليات مالية مبتكرة لجذب مستثمرين أفراد ومؤسسات وصناديق استثمار إقليمية ودولية.
الرقابة المالية: تنسيق مؤسسي لاستكمال إجراءات القيد والطرح
قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن إدراج بنك القاهرة يمثل محطة رئيسية في مسار يستهدف تعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتوسيع قاعدة الملكية، وجذب المستثمرين القادرين على تطوير الأصول، وزيادة رأس المال السوقي وتعميق السوق.
وأوضح أن رحلة قيد البنك شهدت تنسيقًا وتكاملًا بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، وبنكا الاستثمار المسؤولان عن إدارة الطرح، والمستشار القانوني، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.
وشمل هذا التنسيق استيفاء البيانات والإفصاحات الواردة بنشرة الاكتتاب، ومراجعة الجوانب المرتبطة بالقيمة العادلة للسهم، واستكمال المستندات والمتطلبات التنظيمية، فضلًا عن إجراءات القيد والتداول والتسوية.
بنك القاهرة.. مؤسسة مصرفية تأسست عام 1952
يمثل بدء تداول أسهم بنك القاهرة في البورصة محطة جديدة في مسيرة المؤسسة المصرفية التي تأسست عام 1952، ويتيح طرح 45% من أسهمها توسيع قاعدة المساهمين وإتاحة الاستثمار في البنك عبر سوق المال.
ويستهدف الطرح، وفق التصريحات الرسمية، دعم برنامج الدولة للطروحات، وتعزيز مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين، إلى جانب تنشيط سوق المال المصرية وتوفير فرص أوسع أمام شرائح مختلفة من المستثمرين.









