مدبولي: 12 عامًا من التنمية أنجزت مشروعات تعادل 30 عامًا في دول أخرى

استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حصاد 12 عامًا من مشروعات التنمية في مصر، معلنًا أن حجم المشروعات المنفذة خلال هذه الفترة يعادل ما قد يستغرق نحو 30 عامًا لإنجازه في دول أخرى، بالتزامن مع الكشف عن مستهدفات الحكومة للسنوات الثلاث المقبلة، وفي مقدمتها زيادة الإنتاج وفرص العمل والدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وجاءت تصريحات مدبولي خلال الجلسة الختامية لـ«منتدى مصر 2026»، الذي عُقد بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد رئيس الوزراء أن المنتدى استهدف فتح نقاش بشأن ما تحقق خلال السنوات الماضية، وأسباب تنفيذ المشروعات بالتوازي، وما تستهدفه الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الحكومة تعتزم إتاحة الخطوات المتفق عليها وإجراءاتها التنفيذية عبر منصة المنتدى، بما يسمح للمواطنين بمتابعة المستهدفات وما يجري تنفيذه خلال السنوات الثلاث المقبلة.

من 7% إلى 14%.. مضاعفة الرقعة المعمورة وإنشاء 31 مدينة جديدة

قال مدبولي إن المشروع التنموي الذي تبنته الدولة لم يقتصر على تنفيذ مشروعات منفصلة، وإنما استهدف توسيع العمران، وتطوير المناطق القائمة، وربط مناطق التنمية بشبكات الطرق والنقل، وإنشاء بنية أساسية تدعم الإنتاج والتشغيل، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

وفي ملف التوسع العمراني، أوضح أن الدولة رفعت مساحة الرقعة المعمورة من 7% إلى 14% من إجمالي مساحة مصر، مشيرًا إلى إنشاء 31 مدينة جديدة خلال الفترة الأخيرة، مقابل 22 مدينة أُنشئت على مدار نحو خمسة عقود منذ نهاية السبعينيات، مع تنفيذ أو استمرار العمل في 39 مدينة جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية، وفقًا لما عرضه رئيس الوزراء.

وفي المقابل، أشار إلى أن جهود التطوير امتدت إلى المناطق القديمة وغير الآمنة، موضحًا أن الدولة تعاملت مع 357 منطقة غير آمنة كان يسكنها نحو 1.5 مليون مواطن، وأنشأت قرابة 250 ألف وحدة سكنية بديلة، مع تجهيز الوحدات لتوفير ظروف معيشية أفضل للأسر المستفيدة.

وأضاف أن أعمال تطوير المناطق غير المخططة شملت أكثر من 16 ألف فدان من إجمالي 152 ألف فدان، بينما أسهم برنامج «سكن كل المصريين» في إنشاء نحو مليوني وحدة سكنية، لمعالجة جانب من العجز المتراكم الذي بلغ 3 ملايين وحدة خلال الفترة من 2011 إلى 2014.

واستشهد رئيس الوزراء بمشروعات الأسمرات ومثلث ماسبيرو والمحروسة وروضة السيدة، إلى جانب تطوير مناطق تاريخية بالقاهرة، مؤكدًا أن الهدف كان نقل السكان من المناطق غير الآمنة إلى مساكن ملائمة تتوافر بها الخدمات الأساسية.

شبكة الطرق والنقل.. 31 ألف كيلومتر و19 محورًا على النيل

وفي قطاع النقل، قال مدبولي إن شبكة الطرق ارتفعت من نحو 23 ألف كيلومتر كانت تعاني التدهور إلى 31 ألف كيلومتر، بينها 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير نحو 10 آلاف كيلومتر، فضلًا عن شبكات الطرق داخل المدن الجديدة.

وأشار إلى تنفيذ 19 محورًا على النيل من إجمالي 35 محورًا مخططًا، موضحًا أن المسافة بين الكباري في مناطق جنوب القاهرة انخفضت من نحو 100 كيلومتر إلى 25 كيلومترًا. كما استعرض تطوير الطريق الدائري، وعددًا من الطرق والمحاور، من بينها طريق السويس، ووادي النطرون–العلمين، والدائري الأوسطي، وبورسعيد–شرم الشيخ، وأسيوط الغربي.

وفي سيناء، أوضح أن الدولة أضافت خمسة أنفاق جديدة إلى نفق الشهيد أحمد حمدي، بما يرفع إجمالي الأنفاق إلى ستة، مشيرًا إلى تنفيذ 17 كوبري عائمًا، وإعادة تشغيل خط الفردان–بئر العبد بطول 100 كيلومتر، ضمن خطة تستهدف إقامة شبكة سكك حديدية تتجاوز 450 كيلومترًا في سيناء.

وأضاف أن مشروعات النقل شملت تطوير السكك الحديدية ومحطاتها، وافتتاح مراحل وخطوط جديدة للمترو، والتوسع في القطار الكهربائي الخفيف والأتوبيس الترددي، إلى جانب تشغيل المونوريل في شرق النيل واستكمال أعماله بغرب النيل، وتنفيذ شبكة القطارات الكهربائية السريعة المستهدف أن يصل طولها إلى 2250 كيلومترًا.

الموانئ والمطارات.. توسع في الطاقة الاستيعابية والتجارة

وأكد رئيس الوزراء أن تطوير البنية الأساسية استهدف تعزيز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي، وتحويلها إلى مركز للتجارة والخدمات. وأوضح أن عدد الموانئ البحرية ارتفع من 14 ميناءً بأطوال أرصفة بلغت 37 كيلومترًا وأعماق لا تتجاوز 15 مترًا، إلى 19 ميناءً بأطوال أرصفة تصل إلى 100 كيلومتر وأعماق تبلغ 25 مترًا.

وأشار إلى أن حركة تداول البضائع تضاعفت بنحو أربعة أضعاف، مستعرضًا مشروعات تطوير موانئ السخنة وشرق بورسعيد وجرجوب والإسكندرية ودمياط وغرب بورسعيد، إلى جانب محطات «تحيا مصر».

وفي الموانئ البرية واللوجستية، ذكر أن عدد الموانئ البرية ارتفع من سبعة إلى تسعة، فيما بلغ عدد المناطق اللوجستية والموانئ الجافة 33 منطقة. كما ارتفع عدد المطارات من 19 إلى 23 مطارًا، وزادت الطاقة الاستيعابية المعلنة من 53 مليون راكب إلى 73 مليون راكب، بالتوازي مع تطوير المطارات القائمة.

الصرف الصحي ومياه الشرب.. التوسع في المعالجة والتحلية

وفي البنية الأساسية للمياه، أوضح مدبولي أن نسبة تغطية الصرف الصحي في الريف ارتفعت من 12% عام 2014 إلى 60%، مع استهداف الوصول إلى 100% بعد استكمال المرحلتين المتبقيتين من مبادرة «حياة كريمة».

وأضاف أن الدولة أنشأت 237 محطة معالجة، ورفعت قدرات المعالجة إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا، مع التوسع في تقنيات المعالجة الثنائية والثلاثية لإعادة استخدام المياه، ومن بينها محطتا الجبل الأصفر وأبو رواش.

وفي مياه الشرب، ارتفع الإنتاج اليومي، وفقًا لما أعلنه رئيس الوزراء، من 28 مليون متر مكعب إلى 45 مليون متر مكعب. كما زادت طاقات تحلية مياه البحر من 84 ألف متر مكعب يوميًا عام 2014 إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب حاليًا، مع توقع رفعها إلى مليوني متر مكعب بعد دخول المشروعات الجاري تنفيذها الخدمة خلال العام المقبل، واستهداف الوصول إلى 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات المقبلة.

وتطرق مدبولي إلى محطات معالجة المياه المستخدمة في الزراعة، موضحًا أن محطة بحر البقر تبلغ طاقتها 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة الدلتا الجديدة «3 يوليو» 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة مليون متر مكعب يوميًا، في إطار إعادة استخدام المياه وتوسيع الرقعة الزراعية.

الكهرباء والغاز.. زيادة القدرات وتعزيز أمن الطاقة

قال مدبولي إن القدرات الكهربائية المتاحة ارتفعت من نحو 29 ألف ميجاوات عام 2014 إلى 64 ألف ميجاوات، بعد إضافة نحو 35 ألف ميجاوات، مشيرًا إلى دور محطات سيمنز الثلاث في توفير نحو 27% من احتياجات مصر من الكهرباء.

وأوضح أن خطة الطاقة تتضمن التوسع في مشروعات الرياح بمنطقة جبل الزيت والطاقة الشمسية في مجمع بنبان، ومشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، إلى جانب محطة الضبعة النووية. وتستهدف الدولة رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أكثر من 45% من مزيج الطاقة بنهاية عام 2028.

وفي قطاع الغاز الطبيعي، ارتفع عدد الوحدات السكنية المتصلة بالشبكة من 6.2 مليون وحدة إلى 16.2 مليون وحدة، بزيادة 10 ملايين وحدة. كما أشار رئيس الوزراء إلى تنفيذ نحو 1700 كيلومتر من شبكات نقل الغاز الجديدة، والتوسع في مشروعات البحث والاستكشاف والتكرير، مستشهدًا بحقل ظهر ودوره في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم الاكتشافات والمشروعات الجديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من البترول والغاز.

الزراعة والأمن الغذائي.. استهداف 12.5 مليون فدان

وفي ملف الزراعة، قال رئيس الوزراء إن الرقعة الزراعية ارتفعت من 9.1 مليون فدان إلى 10.5 مليون فدان، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون فدان بعد اكتمال المشروعات الزراعية خلال العامين المقبلين.

وأشار إلى ارتفاع الصادرات الزراعية من 4.3 مليون طن إلى 9.5 مليون طن، موضحًا أن نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح تبلغ حاليًا 52%، مع استهداف تجاوز 60%، بينما ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم من 44% إلى 60%، ووصلت الدولة إلى الاكتفاء الذاتي من الألبان، وفقًا لتصريحاته.

وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة يتضمن استصلاح 2.2 مليون فدان بتكلفة استثمارية بلغت 800 مليار جنيه، إلى جانب مشروعات شرق العوينات وغرب ملوي وتوشكى، وتطوير البحيرات لدعم الإنتاج السمكي وتوفير فرص العمل.

وفي ملف القمح، أعلن مدبولي استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026، وارتفاع السعات التخزينية للصوامع من 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن، مع استمرار خطط التوسع في التخزين وتطوير منظومة نقل السلع وتوزيعها.

الصناعة والاستثمار.. 10 مليارات دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وفي القطاع الصناعي، أشار مدبولي إلى إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا، مع وجود مجمعات أخرى تحت الإنشاء، موضحًا أنها وفرت نحو 4800 مصنع صغير وأتاحت قرابة 50 ألف فرصة عمل.

وقال إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس جذبت أكثر من 10 مليارات دولار من الاستثمارات، ووفرت أكثر من 200 ألف فرصة عمل، مع إقامة مئات المصانع باستثمارات محلية وأجنبية.

واستعرض رئيس الوزراء نماذج لاستثمارات صناعية عالمية في مصر، من بينها شركات هاير وميديا وشين شينج وبوش، إلى جانب التوسع في صناعات الأسمنت والأسمدة والأنشطة الغذائية والغزل والنسيج والملابس.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من التجميع إلى تعميق التصنيع المحلي، خصوصًا في صناعة السيارات، مع استهداف الوصول إلى مكون محلي بنسبة 60%، والتوسع في تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية، والوصول إلى إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محليًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.

الإنترنت والسياحة.. مستهدفات جديدة للتشغيل والنمو

وفي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قال مدبولي إن سرعة الإنترنت الثابت ارتفعت من 3 إلى 98 ميجابت في الثانية، وإن عدد أبراج المحمول زاد من 7 آلاف إلى 41 ألف برج. كما أشار إلى نمو صادرات صناعة التعهيد، مع استهداف زيادتها إلى نحو 12 مليون دولار بحلول 2030، بحسب الأرقام التي أوردها في كلمته.

وفي السياحة، ارتفع عدد السائحين من 9.5 مليون سائح عام 2014 إلى قرابة 20 مليون سائح حاليًا، فيما تستهدف الدولة الوصول إلى 30 مليون سائح من خلال تطوير البنية الأساسية والمتاحف والمواقع الأثرية والمقاصد السياحية في مختلف أنحاء الجمهورية.

الصحة والتعليم.. 3.4 مليون تدخل طبي و131 جامعة

وفي محور بناء الإنسان، قال رئيس الوزراء إن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة الخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تضم نحو 5.5 مليون مواطن في مرحلتها الأولى، وفقًا لما أعلنه.

وأشار إلى تنفيذ 3.4 مليون تدخل جراحي ضمن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، بتكلفة بلغت 38 مليار جنيه، وارتفاع عدد المستفيدين من منظومتي التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل من 54 مليونًا إلى 76 مليون مواطن.

وفي التعليم قبل الجامعي، تراجع متوسط كثافة الفصول من أكثر من 75 طالبًا إلى 41 طالبًا، مع تنفيذ 150 ألف فصل، واستمرار مبادرة تعيين 150 ألف معلم، والتوسع في مدارس المتفوقين والمدارس المصرية اليابانية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني.

أما التعليم الجامعي، فارتفع عدد الجامعات من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى 131 جامعة عام 2026، وزاد عدد المستشفيات الجامعية من 88 إلى 154 مستشفى، تضم نحو 40 ألف سرير، بينها 5400 سرير للرعاية المركزة. كما وصل عدد الجامعات الأهلية إلى 32 جامعة، والجامعات التكنولوجية إلى 14 جامعة.

«حياة كريمة» والحماية الاجتماعية.. ملايين المستفيدين

وأكد مدبولي أن مبادرة «حياة كريمة» تستهدف تطوير أكثر من 4580 قرية وتوفير الخدمات لنحو 60 مليون مواطن، موضحًا أن المرحلة الأولى، التي تستهدف نحو 18 مليون مواطن، انتهت، مع الاستعداد لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة.

وتشمل المشروعات المنفذة تطوير مياه الشرب والصرف الصحي، وتبطين الترع، وإنشاء المنشآت الصحية والخدمية ومراكز الشباب، بما يستهدف تحسين الخدمات في الريف وتوسيع نطاق التنمية خارج المدن.

وفي الحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الوزراء أن برنامج «تكافل وكرامة» وصل إجمالي الأسر التي شملتها تغطيته التراكمية منذ إطلاقه عام 2015 إلى نحو 8.3 مليون أسرة، فيما يبلغ عدد الأسر المستفيدة حاليًا 4.7 مليون أسرة. وأشار إلى خروج أكثر من 2.2 مليون أسرة من البرنامج بعد تحسن أوضاعها الاجتماعية، معتبرًا أن ذلك يعكس أهمية الربط بين الدعم والتمكين الاقتصادي.

مدبولي: غياب المشروعات كان سيضاعف الضغوط على الخدمات والاقتصاد

وفي معرض رده على التساؤلات بشأن جدوى تنفيذ المشروعات بالتوازي، قال مدبولي إن الدولة واجهت تحديات أمنية وسكانية واقتصادية متراكمة، وإن الانتظار لم يكن خيارًا مناسبًا في ظل تدهور الخدمات والبنية الأساسية والازدحام ونقص الطاقة ومحدودية التوسع العمراني.

واستعرض رئيس الوزراء مؤشرات الفترة بين 2011 و2014، موضحًا أن معدل النمو الاقتصادي تراجع من 5.1% إلى 1.9%، وارتفعت البطالة إلى 13.2%، وزاد عجز الموازنة من 8% إلى 12%، بالتزامن مع تراجع الاحتياطي النقدي وانخفاض الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأضاف أن عدم تنفيذ مشروعات الإسكان والطرق والصرف الصحي والكهرباء والصحة والتعليم والزراعة كان سيؤدي إلى تفاقم المشكلات القائمة، وزيادة العجز في الوحدات السكنية، واتساع الفجوة الغذائية، وارتفاع الاعتماد على استيراد الطاقة، فضلًا عن تراجع قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات والتوسع الصناعي والسياحي.

وأكد أن المشروعات لم تكن توسعات في البنية الأساسية فحسب، بل تدخلات تستهدف الحد من تفاقم الأزمات المتراكمة وتهيئة قدرة الدولة على استيعاب احتياجات السكان والاقتصاد مستقبلًا.

الحكومة تستعد لطرح برنامج التحول الاقتصادي خلال شهرين

وعن المرحلة المقبلة، أعلن مدبولي انتهاء الحكومة من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، موضحًا أنه يتضمن مستهدفات وإجراءات محددة، ومن المقرر طرحه خلال الشهرين المقبلين لإجراء حوار مجتمعي بشأنه.

وأشار إلى استمرار العمل على استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطوير المنشآت الطبية، وتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من «حياة كريمة»، والارتقاء بجودة التعليم، والتوسع في الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، ومواصلة مشروعات الإسكان لتلبية احتياجات المواطنين.

وأكد أن أولويات الحكومة تشمل تحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، ورفع مستويات الدخول، وتحسين الخدمات، مع إقرارها باستمرار وجود تحديات اقتصادية ومعيشية تواجه المواطنين.

18 مليون مواطن في الريف ضمن أبرز المستفيدين من مشروعات التنمية

وفي حديثه عن العائد المباشر للمشروعات، أوضح رئيس الوزراء أن نحو 18 مليون مواطن في القرى استفادوا من تطوير الخدمات ضمن «حياة كريمة»، فيما انتقل نحو 1.5 مليون مواطن من المناطق غير الآمنة إلى وحدات سكنية ملائمة، واستفادت أسر مصرية من قرابة مليوني وحدة سكنية ضمن برامج الإسكان.

وأضاف أن نحو 36 مليون مواطن في القرى أصبحوا يتمتعون بخدمات الصرف الصحي، وأن ملايين المرضى استفادوا من المبادرات الصحية، ومن بينها علاج فيروس «سي» والقضاء على قوائم الانتظار. كما أشار إلى أن تطوير الطرق والمحاور أسهم في خفض زمن الانتقال بين مناطق مختلفة إلى النصف، وفي بعض الحالات إلى الثلث.

وشدد مدبولي على أن الحكومة لا تدعي الانتهاء من جميع المهام أو تجاوز التحديات، مؤكدًا أن بناء الدول يتطلب وقتًا ومواصلة العمل، وأن المواطن المصري يمثل محور جهود التنمية، وأن تحسين مستوى معيشته يجب أن يكون من أبرز نتائجها.

«للتاريخ».. كتاب يوثق المشروعات المنفذة خلال 12 عامًا

وفي ختام كلمته، قال مدبولي إن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية، شملت الحرب ضد الإرهاب خلال الفترة من 2014 إلى 2023، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، وتداعيات الأوضاع في السودان، إلى جانب الحرب الأمريكية الإيرانية، وفقًا لما أورده في كلمته.

وأكد أن الدولة واصلت تنفيذ مشروعات التنمية رغم هذه الأزمات، معربًا عن تقديره لما تحمله المواطنون من أعباء اقتصادية ومعيشية، ومؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة الإنتاج وتحسين الدخول والخدمات وتوفير حياة أفضل للمصريين.

واستأذن رئيس الوزراء الرئيس عبد الفتاح السيسي في تقديم نسخة من كتاب «للتاريخ»، الذي قال إنه يوثق المشروعات والجهود التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن استكمال مسيرة التنمية يتطلب الحفاظ على ما تحقق، ومعالجة التحديات القائمة، وتعظيم استفادة المواطنين من الاستثمارات والمشروعات المنفذة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى