مرصد الذهب: مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب وسط ترقب الفائدة الأمريكية.. وعيار 21 يسجل 5980 جنيهًا اليوم

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، ليسجل المعدن النفيس أفضل أداء يومي له في نحو 6 أشهر، ويصل إلى أعلى مستوى في 7 أسابيع.

وجاء صعود الذهب مدعومًا بانخفاض أسعار النفط، وتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب تزايد رهانات الأسواق على تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات اقتصادية جاءت أضعف من المتوقع.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5980 جنيهًا.

وأضاف أن سعر الأوقية عالميًا ارتفع بنحو 22 دولارًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 4270 دولارًا وقت إعداد التقرير.

أسعار الذهب اليوم في مصر

العيار / الوحدة السعر اليوم
الذهب عيار 24 6834 جنيهًا
الذهب عيار 21 5980 جنيهًا
الذهب عيار 18 5126 جنيهًا
الجنيه الذهب 47840 جنيهًا
الأوقية عالميًا 4270 دولارًا

وأشار فاروق إلى أن السوق المحلية سجلت ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 عند 5870 جنيهًا، قبل أن يختتم التعاملات عند 5940 جنيهًا.

وتزامن ذلك مع ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 168 دولارًا، من 4080 دولارًا إلى 4248 دولارًا.

الدولار يحد من انتقال المكاسب العالمية

وأوضح مدير «مرصد الذهب» أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه حدّ من انتقال كامل المكاسب العالمية إلى السوق المحلية.

وهبط الدولار إلى أقل من 50 جنيهًا في غالبية البنوك العاملة بالسوق، بينما سجل في البنك المركزي المصري نحو 49.86 جنيهًا.

وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم سعري بدلًا من العلاوة السعرية، لتصل الفجوة إلى نحو 20 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي المحسوب.

ويُحتسب هذا الخصم من خلال مقارنة السعر المحلي الفعلي لجرام الذهب عيار 21 بالسعر الاسترشادي الناتج عن تحويل سعر الأوقية عالميًا إلى الجنيه وفق سعر الصرف.

وأكد فاروق أن استمرار الخصم السعري يعكس أيضًا هدوءًا نسبيًا في الطلب المحلي، وهو ما حد من تأثير القفزة العالمية على أسعار الذهب في السوق المصرية.

رهانات الفائدة تدعم الذهب عالميًا

وأوضح فاروق أن صعود الذهب عالميًا جاء مدفوعًا بعدة عوامل، في مقدمتها انخفاض أسعار النفط، وتراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض عوائد سندات الخزانة.

وعززت هذه العوامل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بالتزامن مع تزايد توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا استمرت مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها لمسار السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو وظائف القطاع الخاص الأمريكي وفق تقرير ADP.

كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

تصريحات ماري دالي تدعم الترقب

وعززت تصريحات ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، هذا الاتجاه، بعدما أكدت حاجة البنك المركزي الأمريكي إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وأشار فاروق إلى أن تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو يمثل أحد العوامل المهمة في رسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

وأكد مدير «مرصد الذهب» أن الذهب لا يستند فقط إلى رهانات الفائدة، وإنما يواصل تلقي الدعم من مشتريات البنوك المركزية عالميًا.

وتواصل البنوك المركزية تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن النفيس، بما يحد من حدة أي تراجعات سعرية، رغم انحسار جانب من المخاطر الجيوسياسية.

وأوضح أن بقاء الذهب بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية، رغم تراجع التوترات في منطقة الخليج، يعكس تحول المحرك الرئيسي للأسعار من الطلب على الملاذات الآمنة إلى توقعات السياسة النقدية الأمريكية والطلب الرسمي من البنوك المركزية.

كما يدعم الذهب تنامي الإقبال الاستثماري عليه باعتباره أداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.

الوظائف الأمريكية تحدد اتجاه الذهب

ويرى «مرصد الذهب» أن تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر يوليو سيكون الحدث الأكثر تأثيرًا في الأسواق خلال الفترة القصيرة المقبلة.

وفي حال أظهرت البيانات تباطؤًا جديدًا في سوق العمل، فقد تتعزز توقعات تثبيت أسعار الفائدة، بما يدعم استمرار مكاسب الذهب.

أما صدور بيانات أقوى من المتوقع، فقد يؤدي إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات وإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، وهو ما قد يدفع الذهب إلى موجة تصحيح مؤقتة.

واختتم فاروق بأن الذهب دخل مرحلة أصبحت فيها توقعات أسعار الفائدة الأمريكية واتجاه الدولار العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، متجاوزين في الأهمية تأثير التطورات الجيوسياسية قصيرة الأجل.

ويترقب المستثمرون اتضاح رؤية الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المتبقية من العام، وسط حساسية مرتفعة لتحركات الدولار وعوائد السندات والبيانات الاقتصادية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى