مُرشح ترامب لـ«الاحتياطي الفيدرالي»: البنك المركزي سيظل مستقلًا عن البيت الأبيض

واجه كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أسئلة حادة خلال جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، حيث أكد أن البنك المركزي، في حال توليه المنصب، سيظل مستقلًا عن البيت الأبيض، وفق ما نقلته شبكة “سي إن بي سي”.

وخلال الجلسة، التي شهدت نقاشات مكثفة، تم توجيه أسئلة لــوارش حول مواقفه من السياسة النقدية، ووضعه المالي الشخصي، وعلاقاته بإدارة ترامب، مع الإشارة إلى أنه قد يصبح، في حال تثبيته، أغنى رئيس في تاريخ الفيدرالي الأمريكي.

وهيمنت قضية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي على النقاشات، في ظل تصاعد الجدل خلال الولاية الثانية لترامب بشأن العلاقة بين الإدارة الأمريكية والبنك المركزي، خاصة مع استمرار الضغوط السياسية المتعلقة بـأسعار الفائدة.

وأبدى وارش دعمًا مشروطًا لمبدأ استقلالية الفيدرالي، مؤكدًا أنه لا يرى أن هذا الاستقلال مهدد طالما أن المسؤولين المنتخبين يبدون آراءهم بشأن سياسات البنك دون تدخل مباشر في قراراته.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب انتقاد سياسات الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بمستويات أسعار الفائدة، حيث يدفع باتجاه خفضها بوتيرة أسرع لدعم النشاط الاقتصادي.

كما أثارت الجلسة ملفًا آخر يتعلق بتحقيق جنائي لوزارة العدل مع رئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول، وسط تأكيدات من ترامب بعدم التدخل للضغط على الوزارة بشأن التحقيق.

وتطرقت المناقشات أيضًا إلى مخاوف من إمكانية إعادة تشكيل الفيدرالي عبر تغيير رؤساء بنوك الاحتياطي الإقليمية، وهو ما قد يؤثر على توازن التصويت داخل لجنة السياسة النقدية.

وخلال الجلسة، حاولت السيناتور ليزا بلانت روتشستر الحصول على تعهد من وارش بعدم اتخاذ خطوات من شأنها تغيير هيكل البنك المركزي، ليرد بأن حديثه عن “تغيير جذري” يتعلق بـالسياسة النقدية وليس بالكوادر.

وفي المقابل، وجّه السيناتور روبن جاليجو انتقادات حادة بشأن تضارب التصريحات حول طلبات ترامب المتعلقة بأسعار الفائدة، مستشهدًا بتقارير عن مناقشات سابقة في البيت الأبيض.

ورد وارش مؤكدًا: “لا أتذكر أن الرئيس طلب مني الالتزام بخفض أسعار الفائدة في أي اجتماع خلال فترة عملي في مجلس الاحتياطي الفيدرالي”، مشددًا على التزامه بالقرارات المستقلة للبنك المركزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى