هل يعود الذهب إلى 5000 دولار؟ مجلس الذهب العالمي يرسم 3 سيناريوهات للنصف الثاني

كشف مجلس الذهب العالمي (WGC) أن أسعار الذهب لا تزال تمتلك فرصًا للصعود خلال النصف الثاني من عام 2026، رغم التراجع الحاد الذي دفع الأوقية من نحو 5500 دولار في وقت سابق من العام إلى أقل من 4000 دولار بنهاية يونيو، مؤكدًا أن المعدن الأصفر ما زال يحتفظ بمكانته كأحد أفضل الأصول أداءً خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
وأوضح التقرير أن الذهب تراجع بنحو 7% منذ بداية العام، إلا أن هذا الانخفاض جاء بعد موجة صعود تاريخية، ما أدى إلى ارتفاع مستويات التقلب بصورة غير مسبوقة، قبل أن تبدأ الأسواق في استعادة قدر من الاستقرار مع نهاية يونيو.
مجلس الذهب العالمي: الذهب يتحرك في نطاق محدود حاليًا
وأشار التقرير إلى أن السعر الحالي للذهب يتوافق بصورة كبيرة مع الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية، والتي تتمثل في نمو اقتصادي معتدل، وتراجع التضخم مع بقائه أعلى من المستهدف، واستمرار السياسة النقدية المتشددة نسبيًا.
ورجح المجلس أن تتحرك أسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام داخل نطاق يقترب من ±5% حول مستوى 4100 دولار للأوقية إذا لم تطرأ متغيرات اقتصادية أو جيوسياسية كبيرة.
3 عوامل قد تدفع الذهب إلى 4500 دولار
بحسب التقرير، فإن عودة الذهب إلى مسار الصعود تتطلب وجود محفزات قوية، أبرزها:
- تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية أو تصاعد التوترات الجيوسياسية.
- تحول البنوك المركزية الكبرى نحو خفض أسعار الفائدة.
- زيادة إقبال المستثمرين على شراء الذهب مع انخفاض الأسعار.
وأكد مجلس الذهب العالمي أن تحقق هذه العوامل قد يدفع سعر الذهب للارتفاع إلى نحو 4500 دولار للأوقية، بينما قد تفتح إشارات اقتصادية أقوى المجال أمام مستويات تقترب من 5000 دولار.
ما الذي قد يضغط على أسعار الذهب؟
في المقابل، أوضح التقرير أن هناك عوامل قد تؤدي إلى استمرار الضغوط على الذهب، من بينها:
- استمرار قوة الدولار الأمريكي.
- ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع.
- زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة.
- استمرار عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القياسية التي سجلها الذهب.
ورغم ذلك، يرى المجلس أن أي تراجع يتجاوز 10% إلى 15% من المستويات الحالية قد يقابله طلب استثماري قوي، وهو ما يحد من احتمالات استمرار الهبوط لفترات طويلة.
البنوك المركزية تواصل دعم الذهب
أكد التقرير أن البنوك المركزية ما زالت تمثل أحد أهم مصادر الدعم لسوق الذهب، بعدما تجاوز متوسط مشترياتها السنوية 1000 طن منذ عام 2022.
وأشار إلى أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب يمنح الأسواق إشارة إيجابية، حتى مع تباطؤ وتيرة الشراء مقارنة بالسنوات الماضية.
وأضاف التقرير أن زيادة مشتريات البنوك المركزية بنحو 20 إلى 30 طنًا فوق متوسطها التاريخي قد ترفع أسعار الذهب بنحو 1%، فضلًا عن تأثيرها الإيجابي على ثقة المستثمرين.
السوق الآسيوية تزداد تأثيرًا
لفت مجلس الذهب العالمي إلى أن المستثمرين الآسيويين، خاصة في الصين والهند، أصبحوا أكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، حيث سجلت معظم موجات الارتداد الأخيرة خلال جلسات التداول الآسيوية.
وفي الوقت نفسه، حذر التقرير من أن زيادة الرسوم الجمركية على واردات الذهب في الهند قد تؤدي إلى تراجع الطلب السنوي على المعدن الأصفر بنحو 50 إلى 60 طنًا، وهو ما قد يشكل عامل ضغط إضافيًا على السوق.
توقعات الذهب للنصف الثاني من 2026
خلص مجلس الذهب العالمي إلى أن الذهب سيظل أصلًا استراتيجيًا للمستثمرين في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، مؤكدًا أن الأسعار تمتلك فرصة واضحة للصعود إذا تجددت المخاطر الاقتصادية أو الجيوسياسية، بينما يظل الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين طويلَي الأجل عاملًا رئيسيًا للحد من أي هبوط حاد.









