أسعار الذهب ترتفع بعد أسوأ ربع سنوي في 13 عامًا.. والأسواق تترقب الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الأربعاء، بعد يوم واحد من تسجيل المعدن الأصفر أسوأ أداء ربع سنوي منذ 13 عامًا، بدعم من تراجع أسعار النفط وانخفاض المخاوف التضخمية، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة بيانات سوق العمل الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4031.29 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتسجل 4044.60 دولارًا للأوقية.
ورغم الارتفاع، ما زالت أسعار الذهب منخفضة بنحو 14.3% خلال الربع الثاني من 2026، وبنسبة 7.2% منذ بداية العام، بعد موجة تصحيح قوية أعقبت المكاسب القياسية التي حققها المعدن النفيس في الربع الأول.
بيانات الوظائف الأمريكية في صدارة اهتمام الأسواق
تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي ستحدد مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات شركة ADP إضافة 98 ألف وظيفة في القطاع الخاص خلال يونيو، وهو مستوى أقل من التوقعات، بينما سجلت بيانات تسريحات العمال أدنى مستوى منذ ديسمبر 2025، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي.
كما أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد الأمريكي (ISM) تراجعًا محدودًا في النشاط الصناعي، بالتزامن مع انخفاض واضح في مؤشر تكاليف المواد الخام، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم.
تصريحات الفيدرالي تدعم استقرار الذهب
أشار كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى أن مخاطر التضخم تراجعت خلال الفترة الأخيرة، لكنه تجنب تقديم أي توجيهات واضحة بشأن مستقبل أسعار الفائدة، مؤكدًا أن اجتماع يوليو سيشهد نقاشًا موسعًا حول السياسة النقدية.
ورغم هذه التصريحات، لا تزال الأسواق تتوقع رفعًا جديدًا لأسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، وهو ما يحد من مكاسب الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
مجلس الذهب العالمي: النصف الثاني سيكون حاسمًا
أكد مجلس الذهب العالمي أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون مرحلة حاسمة بالنسبة لأسواق الذهب، في ظل استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية، وتوقعات أسعار الفائدة، وتحركات المستثمرين.
وأوضح المجلس أن الذهب يستفيد من الطلب طويل الأجل الصادر عن البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية والمستهلكين حول العالم، وهو ما يمنحه قدرة على الصمود رغم الضغوط الحالية.
ورجح المجلس أن يتحرك الذهب داخل نطاق ±5% حول مستوى 4100 دولار للأوقية حتى نهاية العام إذا استمرت الظروف الاقتصادية الحالية دون تغيرات جوهرية.
انخفاض النفط يخفف الضغوط التضخمية
ساهم تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية في تخفيف الضغوط التضخمية العالمية، بعدما أحرزت المحادثات الفنية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا في العاصمة القطرية الدوحة.
ويرى محللون أن استمرار الهدوء في مضيق هرمز وتحسن العلاقات بين واشنطن وطهران قد يساهمان في استقرار أسواق الطاقة، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.









