أسعار النفط تنخفض طفيفًا بعد صعود قصير.. وبرنت يتجه لأكبر خسائر سنوية منذ 2020

انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025، لتأخذ استراحة بعد ارتفاع قصير، مع توجه العقود الآجلة لتسجيل أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام 2020، وسط تقييم المستثمرين للنمو الاقتصادي الأمريكي ومخاطر انقطاع الإمدادات من فنزويلا وروسيا.
أغلقت العقود الآجلة لخام برنت على انخفاض قدره 14 سنتًا (0.2%) عند 62.24 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3 سنتات (0.05%) إلى 58.29 دولارًا.
وقد ارتفع كلا العقدين بنحو 6% منذ 16 ديسمبر، عندما سجلا أدنى مستوياتهما منذ خمس سنوات تقريبًا، لكنهما في طريقهما للانخفاض بنسبة 16% لبرنت و18% لخام غرب تكساس الوسيط خلال العام بأكمله – أكبر خسائر سنوية منذ 2020.
وقال المحلل توني سيكامور من شركة IG: “ما شهدناه خلال الأسبوع الماضي هو مزيج من عمليات تسييل المراكز في الأسواق الضعيفة بعد فشل انهيار الأسبوع الماضي في اكتساب زخم، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية بما في ذلك الحصار الأمريكي على فنزويلا، مدعومًا ببيانات الناتج المحلي الإجمالي القوية التي صدرت الليلة الماضية”.
وأظهرت البيانات الأمريكية نمو الاقتصاد بنسبة 4.3% على أساس سنوي في الربع الثالث – أسرع وتيرة في عامين – مدفوعاً بالإنفاق الاستهلاكي القوي والانتعاش الحاد في الصادرات.
وعلى صعيد العرض، كانت الاضطرابات التي لحقت بالصادرات الفنزويلية العامل الأبرز في دعم الأسعار مؤخرًا، إلى جانب الهجمات الروسية والأوكرانية المتبادلة على البنية التحتية للطاقة، وفق تقرير شركة هايتونغ فيوتشرز.
وتنتظر الولايات المتحدة وصول قوات إضافية لخفر السواحل قبل محاولة الصعود إلى ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا والاستيلاء عليها، بعد أن استولت على ناقلة “سكيبر” في وقت سابق من الشهر، واستهدفت سفينتين إضافيتين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما تتوقع السوق انخفاض شحنات النفط من كازاخستان عبر اتحاد خط أنابيب بحر قزوين بنسبة ثلث في ديسمبر إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024، بعد أضرار ألحقها هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية بالمنشآت في محطة التصدير الرئيسية.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 2.39 مليون برميل الأسبوع الماضي، وزيادة مخزونات البنزين بمقدار 1.09 مليون برميل، وارتفاع مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 685 ألف برميل، مع تأجيل صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة إلى الإثنين بسبب عطلة عيد الميلاد.
رغم التقلبات الجيوسياسية والضغوط من المخزونات، يظل العرض العالمي متوقعًا أن يتجاوز الطلب في 2026، مما يعزز التوقعات بانخفاض الأسعار على المدى المتوسط، مع بقاء التوترات الجيوسياسية عامل دعم رئيسي.





