الذهب يتجاوز 5000 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ وسط أزمة ثقة في الدولار

سجل سعر الذهب مستوى قياسيًا تاريخيًا جديدًا يوم الإثنين 26 يناير 2026، متجاوزًا حاجز 5000 دولار للأونصة لأول مرة على الإطلاق، مدفوعًا بتزايد الشكوك الجيوسياسية وأزمة الثقة في الأصول الأمريكية والدولار.
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.98% ليصل إلى 5081.18 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى عند 5092.71 دولار. كما قفزت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 2.01% إلى 5079.30 دولار للأونصة.
حقق الذهب مكاسب استثنائية بلغت 64% خلال عام 2025، وارتفع أكثر من 17% منذ بداية 2026، مدعومًا بعوامل متعددة: الطلب القوي كملاذ آمن، تيسير السياسة النقدية الأمريكية، عمليات شراء قياسية من البنوك المركزية (الصين مددت شراءها للشهر الـ14 على التوالي في ديسمبر)، وتدفقات قياسية إلى صناديق الذهب المتداولة (ETFs).
أرجع كايل رودا كبير محللي السوق في Capital.com الارتفاع الأخير إلى “أزمة الثقة” في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأصول الأمريكية، بعد سلسلة قرارات متقلبة الأسبوع الماضي، منها التراجع المفاجئ عن تهديدات بفرض تعريفات على الحلفاء الأوروبيين للضغط بشأن جرينلاند، وتهديد كندا بتعريفة 100% إذا وقّعت اتفاقية تجارية مع الصين، وتهديد فرنسا برسوم 200% على النبيذ والشمبانيا للضغط على الرئيس إيمانويل ماكرون للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي يثير مخاوف من تقويض دور الأمم المتحدة.
أضاف رودا أن هذه التطورات “تسببت في شرخ دائم” في الثقة بالنظام المالي التقليدي، مما يجعل الذهب “البديل الوحيد” للمستثمرين. في الوقت نفسه، ساهم ارتفاع الين الياباني في تراجع الدولار، مما جعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
توقع فيليب نيومان مدير شركة ميتالز فوكس استمرار الصعود، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تصل إلى 5500 دولار للأونصة لاحقًا في 2026، مع تراجعات دورية قصيرة الأجل يقابلها شراء قوي.
شهدت المعادن الثمينة الأخرى ارتفاعات قوية أيضًا: الفضة قفزت 5.79% إلى 108.91 دولار للأونصة (رقم قياسي عند 109.44 دولار)، البلاتين ارتفع 3.77% إلى 2871.40 دولار (قمة عند 2891.6 دولار)، والبلاديوم زاد 3.2% إلى 2075.30 دولار، أعلى مستوى منذ أكثر من 3 سنوات.





