78 ألف فدان تحت المجهر: فرق بحوث الصحراء تحلل خصائص التربة لنجاح التنمية الزراعية في أسوان
يواصل مركز بحوث الصحراء، التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، جهوده المكثفة في إجراء دراسات حصر وتصنيف تفصيلي للأراضي بمشروع “سنابل سونو” غرب كوم أمبو بمحافظة أسوان، تنفيذًا لتكليفات الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في دعم خطط الدولة لزيادة الرقعة الزراعية ضمن جهود التوسع الأفقي.
وتفقد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، يرافقه الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية، أعمال الحصر والتصنيف التفصيلي للأراضي المستهدفة في المرحلة الحالية، والتي تقدر مساحتها بنحو 78 ألف فدان، ضمن مشروع “سنابل سونو” الواقع في سهل الجلابة.
وأوضح رئيس المركز أن هذه الدراسات تأتي تنفيذًا لتكليفات الوزير بإجراء سلسلة من الدراسات لاستكشاف وتقييم موارد التربة في المناطق الصحراوية بمشروعات التنمية الجارية تحت إشراف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومنها مشروع سنابل سونو الذي يُعد أحد أبرز المشروعات الواعدة للتنمية الزراعية في الظهير الصحراوي لمحافظة أسوان، مما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في الزراعة والتجارة والصناعة.
78 ألف فدان في مشروع سنابل سونو بأسوان تحت التقييم
من جانبه، أكد الدكتور محمد عزت على التنسيق المستمر بين مركز بحوث الصحراء وجهاز مستقبل مصر، بهدف تقييم صلاحية الأراضي للزراعة في مناطق التنمية تحت ولاية الجهاز، لضمان نجاح الاستثمار الزراعي واستدامته. ويشمل ذلك تقديم توصيات فنية دقيقة بشأن الاستصلاح، وتحديد التراكيب المحصولية المناسبة التي تتلاءم مع طبيعة التربة والمناخ ومياه الري المتاحة (جوفية ونيلية)، بالإضافة إلى اقتراح نظم الإدارة المزرعية الملائمة.
واستمع رئيس المركز إلى شرح تفصيلي قدمه الدكتور طاهر مصطفى، أستاذ الأراضي ورئيس الفريق البحثي وقسم البيدولوجيا بالمركز، أوضح فيه أن الفريق يقوم بدراسة الأراضي ميدانيًا وفق نظام تصنيفي تفصيلي، مع جمع عينات تربة ممثلة للأنواع السائدة، ونقلها إلى معامل المركز بالقاهرة لإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والخصوبية، تمهيدًا لتحديد قدرة الأراضي الإنتاجية ومدى صلاحيتها لمختلف الأنشطة الزراعية.
يُعد مشروع “سنابل سونو” (أو بشاير سونو) أحد أكبر المشروعات الزراعية العملاقة تحت إشراف جهاز مستقبل مصر، ويستهدف استصلاح وزراعة نحو 850 ألف فدان في صحراء أسوان (شرق وغرب الطريق الصحراوي الغربي)، باستخدام مياه جوفية ونيلية، مع مرحلة أولى تصل إلى 240 ألف فدان، لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية بنسبة ملحوظة، في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة والتوسع الزراعي.





