زلزال استثماري صيني بـ 10 مليارات دولار.. كامل الوزير يرسم خارطة طريق “مدينة الصلب” بمصر
في خطوة وصفت بأنها “نقلة نوعية” للصناعات الثقيلة في مصر، بحث الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، مع وفد شركة “شين فينج ستيل” الصينية (Xin Feng Steel) خطة إنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج ألواح الصلب المتخصصة وصناعة السيارات. المشروع الذي تبلغ استثماراته نحو 10 مليارات دولار، يستهدف إنتاج 10 ملايين طن سنوياً، ويقام على مساحة شاسعة تصل إلى 10 ملايين متر مربع، مما يجعله أحد أضخم الاستثمارات الصناعية في تاريخ المنطقة.
أكد الفريق كامل الوزير أن الدولة تولي أولوية قصوى لجذب هذه النوعية من الاستثمارات الكبرى، التي لا تكتفي بضخ رؤوس الأموال، بل تساهم بفاعلية في توطين صناعة مكونات السيارات وتقليل فاتورة الاستيراد، مشيراً إلى أن المجمع سيوفر منظومة إنتاج متكاملة تخدم قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بالإضافة إلى خلق 100 ألف فرصة عمل (15 ألف مباشرة و85 ألف غير مباشرة).
من المناجم إلى المصانع.. “خام الحديد المصري” وقود للنهضة الجديدة
شدد نائب رئيس مجلس الوزراء على ضرورة اعتماد المجمع الصناعي الجديد على خام الحديد المحلي، خاصة مع الاكتشافات الواعدة في مناطق الواحات وشرق العوينات ووادي العلاقي بأسوان. وأوضح الوزير أن الاعتماد على الثروات التعدينية المصرية هو الضمانة الحقيقية لتعميق التصنيع المحلي وبناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة دولياً، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة ألواح الصلب والسيارات.
كما وجه الوزير دعوة حاسمة للشركة الصينية بضرورة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والنظيفة داخل المجمع، مؤكداً أن التحول نحو “الصناعة الخضراء” لم يعد رفاهية، بل هو ضرورة لتقليل تكلفة الإنتاج والحد من الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية ويضمن استدامة المشروع.
توطين تكنولوجيا السيارات.. سيادة صناعية وتقليل للاستيراد
يستهدف المجمع إنتاج ألواح صلب السيارات بعرض 2250 مم، وألواح بناء السفن والجسور، والأنابيب غير الملحومة لقطاعات النفط والغاز. وأوضح الوزير أن هذا التنوع الإنتاجي يعالج ثغرات كبيرة في سلاسل القيمة الصناعية بمصر، حيث ستتحول الدولة من مستورد لهذه الألواح الدقيقة إلى منتج ومصدر لها.
واختتم اللقاء بتأكيد الوزير على الالتزام الصارم بالجدول الزمني للتنفيذ، مع تقديم الحكومة لكافة التسهيلات اللوجستية وتوفير احتياجات الطاقة والمياه، لضمان انطلاق هذا العملاق الصناعي في المواعيد المحددة، ليكون ركيزة أساسية في رؤية مصر الصناعية 2030.





