بنك آي إن جي: الذهب والفضة يتعافيان بعد أكبر تصحيح تاريخي رغم التقلبات القصيرة

أكدت إيفا مانثي، استراتيجية السلع في بنك آي إن جي (ING)، أن عمليات البيع الدراماتيكية التي شهدتها الذهب والفضة في أواخر الأسبوع تمثل إعادة ضبط وليس انعكاسًا للاتجاه، رغم أنها تعد من أشد التصحيحات منذ أكثر من عقد.

وأوضحت مانثي في التحديث الشهري للبنك أن الذهب والفضة قد استعادا بالفعل جزءًا كبيرًا من خسائرهما الأخيرة وسط ضعف الدولار واستقرار السوق، مشيرة إلى أن “التقلبات على المدى القريب من المرجح أن تستمر، لكن التحرك الأخير هو إعادة ضبط مدفوعة بالتموضع وليس نقطة تحول أساسية”.

وصفت عمليات البيع بأنها تاريخية من حيث السرعة والحجم، حيث سجل الذهب يوم الجمعة أكبر انخفاض يومي له منذ عام 2013، بينما حققت الفضة أكبر انخفاض يومي لها على الإطلاق، تبعتها مزيد من الضعف يوم الاثنين مع تصفية المستثمرين لمراكزهم الطويلة.

جاء التصحيح بعد ارتفاع استثنائي استمر ثلاثة أشهر، قفز فيه الذهب من 4000 دولار إلى أكثر من 5500 دولار للأونصة، والفضة من 50 دولار إلى قرابة 120 دولار للأونصة، مدفوعًا بموجة شراء مضاربة قوية من الصين.

أرجعت مانثي التراجع إلى إعلان الرئيس ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي يُنظر إليه كمرشح تشددي، مما رفع الدولار ودفع المستثمرين لجني الأرباح، مع رفع متطلبات الهامش وتصفية قسرية.

انتعشت الأسعار يوم الثلاثاء بقوة، حيث ارتفع الذهب الفوري بأكثر من 6% والفضة بنحو 8%، مما يشير إلى أن موجة البيع تجاوزت الحد المعقول وكانت مدفوعة بالزخم والرافعة المالية.

أكدت مانثي أن التصحيح ساهم في إعادة ضبط مراكز السوق والحد من الفقاعات، لكنه تذكير بحساسية المعادن للسيولة والمعنويات، مع عودة العلاقة العكسية بينهما والدولار الأمريكي.

وصفت الفضة بأنها “الذهب على المنشطات” لتضخيم تحركاتها بسبب حجم سوقها الصغير والطلب الاستثماري والصناعي، لكن أساسياتها متوسطة الأجل تبقى دون تغيير جوهري بدعم الطلب الصناعي المرتبط بالكهرباء والتحول الطاقي.

بالنسبة للذهب، أكدت أن أساسياته قوية بفضل طلب الملاذ الآمن، مشتريات البنوك المركزية المستمرة منذ 2022، وتوقعات أسعار الفائدة الحقيقية، مشيرة إلى أن تراجع المشتريات عن مستويات 2025 القياسية لا يغير الاتجاه الصعودي طويل الأجل.

توقعت مانثي استمرار التقلبات على المدى القريب مع تعديل التموضع، لكن بدون تغيير جوهري في الأساسيات الكلية، فإن الانخفاض تصحيحي وليس هيكليًا، مع توقع ارتفاع بوتيرة أكثر ثباتًا وأقل خطية في الفترة المقبلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى