ستاندر آند بورز تتوقع استمرار خفض الفائدة في مصر خلال 2026

توقعت ستاندر آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس استمرار نهج التيسير النقدي في مصر خلال عام 2026، في ظل تراجع الضغوط التضخمية، مع بقاء مسار خفض أسعار الفائدة مرهونًا بتطورات الأسعار وتقييم المخاطر الاقتصادية.

وقال جميل نعيم، المدير المساعد لاقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوكالة، إن قرار البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير، يعكس انحسار الضغوط التضخمية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بمكونات الأسعار غير الغذائية.

وأوضح نعيم أن قرار الخفض جاء مدعومًا بتباطؤ التضخم، إلا أن مساره لا يزال مقيدًا بضغوط قائمة في مؤشر أسعار المستهلكين غير الغذائية، إلى جانب تأثره بعدد من المخاطر الاقتصادية الكلية والجيوسياسية.

وأضافت الوكالة، في مذكرة بحثية، أن سياسة التيسير النقدي مرشحة للاستمرار خلال عام 2026، غير أن وتيرة وحجم التخفيضات المقبلة سيعتمدان بشكل رئيسي على البيانات الواردة بشأن معدلات التضخم وتوقعاته المستقبلية، فضلًا عن تقييم البنك المركزي لتوازن المخاطر.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19.0%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 20.0%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19.5%، مع خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%.

وفي السياق ذاته، قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه من 18% إلى 16%، وذلك في ضوء تقييمه لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق.

وأشارت ستاندر آند بورز إلى أن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا ببيانات التضخم وتوقعات الأسواق وتقديرات المخاطر، مؤكدة أن الهدف طويل الأجل يتمثل في إدارة السياسة النقدية بحذر بما يدعم الاستقرار المالي ويحفز النمو الاقتصادي المتوازن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى