بنك أوف أمريكا يخصص 25 مليار دولار للائتمان الخاص.. منافسة شرسة في وول ستريت

كشف بنك أوف أمريكا (BAC.N) عن تخصيص 25 مليار دولار لتمويل صفقات الائتمان الخاص، في خطوة استراتيجية لتعزيز حضوره في أحد أسرع قطاعات التمويل نموًا في وول ستريت، بحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها رويترز يوم الخميس 19 فبراير 2026.
التحرك الجديد يأتي في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين البنوك التقليدية ومديري الأصول البديلة، حيث أصبح الائتمان الخاص مصدرًا رئيسيًا لتمويل الشركات الأمريكية، خاصة بعد تشديد معايير الإقراض عقب الأزمة المالية العالمية، ما دفع المقترضين للبحث عن رأس المال خارج القنوات المصرفية التقليدية.
خطوة بنك أوف أمريكا تضعه في مواجهة مباشرة مع منافسين كبار مثل جي بي مورغان تشيس، الذي أعلن سابقًا تخصيص 50 مليار دولار من ميزانيته العمومية للإقراض الخاص، إضافة إلى دخول مؤسسات مثل غولدمان ساكس بقوة إلى هذا القطاع عبر إنشاء أقسام متخصصة.
يشير مفهوم التمويل الخاص إلى القروض التي يقدمها مقرضون غير مصرفيين، وغالبًا ما تُمنح لشركات ذات مخاطر أعلى أو لتمويل عمليات استحواذ كبيرة بالدين، وتمتاز بسرعة التنفيذ ومرونة الشروط مقارنة بالقروض المصرفية التقليدية.
ورغم جاذبية العوائد، تلوح مخاطر في الأفق. فقد أثارت مخاوف تتعلق بجودة محافظ الائتمان والانكشاف على شركات البرمجيات المتأثرة بتقنيات الذكاء الاصطناعي موجة بيع لأسهم مديري الأصول البديلة.
وتراجعت أسهم شركات مثل أبولو، بلاكستون، KKR، آريس وكارلايل بين 4% و6% خلال التداولات، بعد إعلان شركة Blue Owl Capital إيقاف عمليات الاسترداد في أحد صناديقها وبيع أصول لسداد الديون، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة بعض نماذج التمويل في السوق.
وفي سياق متصل، دخل سيتي غروب في عام 2024 شراكة مع أبولو لإطلاق برنامج ائتمان خاص بقيمة 25 مليار دولار، في مؤشر واضح على أن البنوك الكبرى تسعى لاستعادة حصتها من سوق الإقراض المباشر الذي نما خارج الإطار المصرفي التقليدي.
مع نمو سوق الائتمان الخاص إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار في الولايات المتحدة، هل تنجح البنوك التقليدية في استعادة السيطرة، أم ستزيد المخاطر من تعثر بعض اللاعبين في 2026؟





