الذهب يستقر عند 5000 دولار..توقعات وصوله إلى 6500 دولار في 2026

يواصل سوق الذهب استقراره قرب مستوى 5000 دولار للأونصة، ورغم الطريق الطويل أمامه، إلا أن الارتفاع القوي يوم الجمعة يذكّر بأهمية عدم المراهنة ضد المعدن النفيس في عام 2026، خاصة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال الأسبوع، حيث بدأ عند 5022.85 دولار للأونصة، ثم تراجع إلى أدنى مستوى أسبوعي قرب 4850 دولار خلال الثلاثاء بسبب ضعف السيولة المرتبط بعطلة رأس السنة القمرية في الصين.
مع منتصف الأسبوع، استعاد الذهب زخمه الصعودي بدعم عمليات شراء فنية وعودة الطلب الاستثماري، ليتجاوز 5000 دولار مجددًا يوم الأربعاء.
خلال الخميس، تحرك في نطاق عرضي ضيق حول 5000 دولار، قبل أن يتلقى دفعة قوية يوم الجمعة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما عزز الطلب على الأصول الآمنة.
بحلول نهاية الأسبوع، تم تداول الذهب الفوري قرب 5098.68 دولار للأونصة، محققًا مكاسب أسبوعية بنحو 4.30%، ومقتربًا من مستوى المقاومة المهم عند 5100 دولار.
تعززت المعنويات الإيجابية بعد استطلاع أسبوعي لموقع Kitco News، أظهر عودة التفاؤل إلى وول ستريت، مع استمرار النظرة الإيجابية المعتدلة لدى المستثمرين الأفراد للأسبوع الثالث على التوالي.
أظهر الاستطلاع أن 69% من المحللين يتوقعون اختراق 5100 دولار خلال الأسبوع المقبل، مقابل 8% فقط يرجحون التراجع، و23% يرون حركة عرضية.
تتوقع مؤسسات كبرى صعودًا أكبر:
- بنك UBS يطرح سيناريو يدفع الأسعار نحو 6200 دولار بحلول منتصف 2026.
- بنك مونتريال (BMO) يرى سيناريو صعوديًا قويًا نحو 6500 دولار.
- شركة AuAg Funds تتوقع 6000 دولار هذا العام مع تقلبات حادة.
- بنك ANZ يتوقع 5800 دولار في الربع الثاني.
تستند هذه التوقعات إلى استمرار طلب البنوك المركزية، العجز المالي الهيكلي، مخاطر التضخم المستمرة، والخلفية الجيوسياسية غير المستقرة.
رغم ذلك، لا يعني الصعود مسارًا سلسًا؛ التصحيحات الحادة (20-30% في بعض الأحيان) واقعية، خاصة مع ازدحام المراكز ذات الرافعة المالية.
لكن ثبات الذهب قرب 5000 دولار يشير إلى ارتفاع الحد الأدنى، حيث وجد كل تراجع مشترين مستعدين للشراء.
في عالم يتزايد فيه أعباء الديون السيادية، وتتفكك التحالفات، وتُشكك في مصداقية السياسات، يظل الذهب الملاذ الآمن الوحيد الذي لا يعتمد على وعود جهة مصدرة أو استقرار حكومة.
إلى أن يتغير الوضع الجيوسياسي أو النقدي بشكل مستدام، يبقى الرهان ضد الذهب – خاصة مع عطلة نهاية أسبوع متوترة – خيارًا غير مجدٍ من حيث المخاطرة والعائد.





