بنك فرنسي: الذهب يستهدف 5800 دولار مع تصعيد توترات أمريكا-إيران

أدى عدم اليقين الجيوسياسي الناجم عن تجدد التوترات في الشرق الأوسط إلى خلق زخم جديد في سوق الذهب. وإذا تصاعدت التوترات، فقد تصل الأسعار بسهولة إلى مستويات قياسية جديدة، وفقًا لتقرير بنك ناتيكس الفرنسي.

في أحدث تقرير له عن المعادن الثمينة نُشر يوم الجمعة، قال برنارد دحداح، محلل المعادن الثمينة في شركة ناتيكس، إنه بعد النظر في الصراعات السابقة، يمكن أن ترتفع أسعار الذهب بنسبة 15% بسبب تجدد الطلب على الملاذ الآمن إذا تصاعدت المواجهة بين الحكومة الأمريكية وإيران.

قال: “سيحدث معظم ارتفاع الأسعار خلال الأسبوعين الأولين. بعد ذلك، نتوقع أن تبدأ الأسعار بالانخفاض تدريجيًا مع إدراك السوق لتداعيات الوضع وتكيفه معه”.

ونظرًا لتذبذب الأسعار حاليًا، فإننا نقدر أن هذا قد يعني وصول سعر الأونصة إلى ما بين 5500 و5800 دولار أمريكي خلال الأسبوعين التاليين لبدء الهجوم.

أشار دحداح إلى أنه منذ بداية الشهر، ومع تصاعد حدة خطاب الرئيس دونالد ترامب العدائي تجاه إيران، شهدت أسعار الذهب انتعاشًا ملحوظًا.

وقد دفعت حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأسعار إلى ما فوق 5000 دولار للأونصة الأسبوع الماضي. إلا أن المعدن النفيس لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه فوق 5200 دولار للأونصة.

وبلغ سعر الذهب الفوري في آخر تداول له 5147.20 دولارًا للأونصة، بانخفاض قدره 1.5% تقريبًا خلال اليوم. على الرغم من أن الذهب لديه مجال للارتفاع وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي،

حذر دحداح أيضًا من أن الطلب على الملاذ الآمن يمكن أن يكون متقلبًا للغاية ونادراً ما يؤدي إلى مكاسب مستدامة.

وقال: “تتلاشى المكاسب بمجرد استقرار الصراع. وقد يستغرق ذلك بضعة أيام أو بضعة أسابيع، حتى لو استمر الصراع لفترة أطول”.

أما فيما يتعلق بما يمكن توقعه في حال نشوب نزاع محتمل، فقد ذكر بنك ناتيكس أنه يتوقع أن تتبع إدارة ترامب خطتها الجديدة، والتي تشير إلى تحرك محدود. ويتوقع البنك الفرنسي أن تستمر الأزمة المحتملة في الشرق الأوسط لمدة شهر.

قال دحداح: “إن منطقنا هو أن إدارة ترامب ستكون أكثر ميلاً إلى الاكتفاء بالتخلص من كبار الشخصيات الإيرانية المتشددة، مع الإبقاء على هيكل النظام وجهازه الأمني، على غرار ما حدث في فنزويلا. وهذا يتعارض مع استراتيجية بوش التي سعت إلى فرض الديمقراطية، كما في العراق وأفغانستان، حيث قامت الولايات المتحدة بتفكيك النظام والجيش”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى