سوق الفضة يجذب صناديق بمليارات الدولارات بعد قفزة الأسعار إلى 121 دولارًا للأونصة

يجذب سوق الفضة العالمي صناديق الاستثمار المؤسسية بقوة في مارس 2026، بعد قفزة أسعار الفضة إلى مستوى قياسي بلغ 121.69 دولارًا للأونصة في يناير 2026. تراجعت الأسعار لاحقًا إلى نحو 67.27 دولارًا ثم استقرت بين 84 و86 دولارًا للأونصة حاليًا.
يؤكد بيتر كراوث، مؤلف كتاب “The Great Silver Bull” ومحرر نشرة “Silver Stock Investor”، أن رؤوس الأموال المؤسسية بدأت تدرك الإمكانات الكبيرة في شركات تعدين الفضة. يضيف أن صناديق التحوط الكبرى تدرس تخصيص مئات الملايين من الدولارات لأسهم التعدين خلال الفترة المقبلة.
خلقت التقلبات الأخيرة “فخ الدببة” في سوق صاعدة. دفع التصحيح بعض المستثمرين الأفراد للبيع بدافع القلق، بينما استغل المستثمرون المؤسسيون التراجع لبناء مراكز طويلة الأجل. حاليًا تُتداول أسهم كبار منتجي الفضة عند نحو ضعف قيمة أصولهم الصافية، مقارنة بمنتجي الذهب عند 1.3 ضعف فقط. أما شركات تطوير المشاريع فتُتداول بنحو 0.2 ضعف من صافي قيمة الأصول.
تحقق شركات الإنتاج هوامش ربح تصل إلى 78% مع ارتفاع الأسعار، وهو مستوى مرتفع يعزز جاذبية القطاع. يدعم الزخم أيضًا الطلب الصناعي المتزايد، إذ تدخل الفضة في نحو 10 آلاف تطبيق صناعي، خاصة في الإلكترونيات والطاقة المتجددة.
تبرز الفضة بشكل خاص في الألواح الشمسية وقطاع تخزين الطاقة بالبطاريات. تشير تقديرات Rystad Energy إلى أن قدرة أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات قد تتجاوز 130 جيجاوات بحلول نهاية 2026، مما يعزز الطلب على المعدن.
بدأت دول آسيوية تقلل اعتمادها على التسعير الغربي. اعتمدت الهند أسعار فورية محلية لتقييم حيازات الفضة في صناديق المؤشرات، بدلاً من معيار LBMA. كما سمح بنك الاحتياطي الهندي بقروض بضمان الحلي والعملات الفضية، في خطوة تعزز الطلب المحلي.
يضيف الإنفاق العسكري العالمي ضغطًا إضافيًا. بلغ الإنفاق الدفاعي 2.63 تريليون دولار في 2025، ويعتمد على الفضة في الأنظمة الإلكترونية والأسلحة الدقيقة. يرى المحللون أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع سوق الفضة إلى دورة صعود طويلة الأمد.





