500 مليون دولار لإنشاء مجمع صيني لصناعة الإطارات في مصر.. 95% للتصدير

شهد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مراسم توقيع خطاب نوايا مع مجموعة «تشونغتسه للمطاط» الصينية «ZC Rubber»، لبحث إمكانية إنشاء مجمع صناعي متكامل لتصنيع الإطارات بمنطقة السخنة الصناعية، باستثمارات تقديرية تبلغ نحو 500 مليون دولار وعلى مساحة مبدئية تصل إلى 600 ألف متر مربع، مع استهداف توجيه نحو 95% من الإنتاج للتصدير.
ويأتي المشروع المقترح في إطار توجه الدولة المصرية نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة القدرات الإنتاجية والتصديرية، بما يعزز موقع مصر كمركز صناعي ولوجستي إقليمي.
مجمع متكامل لصناعة الإطارات على 3 مراحل
ويستهدف المشروع إقامة مجمع صناعي متكامل يضم خطوطًا لتصنيع إطارات السيارات والشاحنات، إلى جانب الأنشطة الصناعية والخدمية واللوجستية المرتبطة بالصناعة.
ومن المقرر، وفقًا لخطاب النوايا، دراسة تنفيذ المشروع على 3 مراحل بما يسمح بالتوسع التدريجي في الطاقة الإنتاجية وخدمة الأسواق الإقليمية والدولية.
ويستهدف المشروع توجيه نحو 95% من الإنتاج إلى التصدير، بما يعكس تركيزه على الأسواق الخارجية والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الموانئ والطرق والبنية التحتية اللوجستية التي تربط السوق المصرية بالأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وزير الاستثمار: مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة الإطارات
وأكد الدكتور محمد فريد أن توقيع خطاب النوايا مع مجموعة «ZC Rubber» يمثل خطوة مهمة نحو بحث إقامة مشروع صناعي متكامل في قطاع الإطارات، موضحًا أن المشروع يعكس توجه الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، وزيادة الإنتاج والتصدير وتعميق التصنيع المحلي.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة وتصدير الإطارات، في ضوء موقعها الجغرافي المتميز، وما تتمتع به من بنية أساسية وشبكات نقل وموانئ ومنظومة لوجستية متطورة.
وأوضح أن هذه المقومات تمنح المشروعات الصناعية قدرة أكبر على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
95% من الإنتاج للتصدير
وشدد فريد على أن استهداف تصدير نحو 95% من إنتاج المجمع يؤكد الطبيعة التصديرية للمشروع، ويفتح المجال أمام زيادة مساهمة الصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.
كما أكد أهمية الاستفادة من أحدث التقنيات المستخدمة عالميًا في صناعة الإطارات، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى مصر، بما يسهم في تطوير القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة العمالة المصرية وتعزيز تنافسية الصناعة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على توفير الأراضي الصناعية المناسبة للمشروعات الاستثمارية، وتقديم البدائل التي تتوافق مع طبيعة كل مشروع، إلى جانب تيسير الإجراءات وتذليل التحديات أمام المستثمرين، بما يدعم سرعة استكمال الدراسات والانتقال إلى مراحل التنفيذ.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجذب صناعة الإطارات
من جانبه، أكد مصطفى شيخون أن توقيع خطاب النوايا يمثل خطوة مهمة لبحث إقامة مشروع صناعي متخصص في قطاع الإطارات داخل منطقة السخنة الصناعية.
وأوضح أن المشروع يتماشى مع استراتيجية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لجذب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة.
وأشار إلى أن تنامي الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس قدرتها على استقطاب الشركات الصناعية الكبرى، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي للمنطقة وما توفره من بنية أساسية ومقومات صناعية ولوجستية.
وأكد حرص الهيئة على دعم مجموعة «ZC Rubber» خلال مراحل دراسة المشروع واستيفاء متطلباته الفنية والاستثمارية، بما يهيئ البيئة المناسبة للانتقال إلى مراحل التنفيذ وفقًا للقوانين والإجراءات المنظمة.
السخنة بوابة المشروع إلى الأسواق العالمية
وأوضح شيخون أن اختيار منطقة السخنة الصناعية لدراسة إقامة المجمع يأتي في ضوء ما تتمتع به المنطقة من مقومات مناسبة للصناعات الكبرى، واتصال مباشر بالموانئ والأسواق ومراكز التجارة العالمية.
وأضاف أن المشروع يمكن أن يدعم تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بصناعة الإطارات، ويعزز الاستفادة من القدرات الصناعية واللوجستية المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
«ZC Rubber»: المشروع يستهدف الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا
من جانبه، أكد شين جين رونغ، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة «ZC Rubber»، أن المجموعة تعتزم دراسة تنفيذ المشروع في مصر على 3 مراحل باستثمارات تقديرية تبلغ نحو 500 مليون دولار.
وأوضح أن نحو 95% من الإنتاج المستهدف من إطارات السيارات والشاحنات سيتم توجيهه للتصدير، مع الاستفادة من البنية التحتية والمقومات اللوجستية لمنطقة السخنة الصناعية.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف دعم خطط المجموعة للتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
خطاب النوايا يمهد لدراسات المشروع
ووقع خطاب النوايا من جانب الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية، ومن جانب مجموعة «ZC Rubber» شين جين رونغ، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمجموعة.
وحضر مراسم التوقيع عدد من القيادات التنفيذية بالهيئة وممثلي المجموعة الصينية وممثلي جهاز التمثيل التجاري المصري التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
ويُعد توقيع خطاب النوايا إطارًا أوليًا لدراسة المشروع وتقييم متطلباته الفنية والاستثمارية، على أن يواصل الجانبان التنسيق خلال الفترة المقبلة لاستكمال الدراسات وتحديد الموقع المناسب واستيفاء الإجراءات اللازمة، تمهيدًا للانتقال إلى المراحل التالية.
وتأسست مجموعة «ZC Rubber» عام 1958، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة هانغتشو الصينية، وتعد من الشركات الكبرى المتخصصة في صناعة الإطارات.
ماذا يعني المشروع للاقتصاد المصري؟
يمثل المشروع المحتمل أهمية تتجاوز قيمة الاستثمار المعلنة؛ إذ يجمع بين التصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية ونقل التكنولوجيا في قطاع صناعي يرتبط مباشرة بصناعات السيارات والنقل.
كما أن استهداف تصدير 95% من الإنتاج يمنح المشروع طابعًا تصديريًا واضحًا، ويمكن أن يدعم زيادة حصيلة الصادرات الصناعية المصرية وتنويع الأسواق الخارجية.
والأهم أن إقامة مجمع متكامل لصناعة الإطارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن يفتح المجال أمام نشأة صناعات مغذية وخدمات مرتبطة بالإطارات والسيارات، بما يعزز القيمة المضافة المحلية ويعمق سلاسل الإنتاج.
ومع ذلك، فإن خطاب النوايا لا يعني بدء تنفيذ المشروع بصورة نهائية، وإنما يمثل مرحلة أولية تسبق استكمال الدراسات الفنية والمالية وتحديد الأرض واستيفاء الإجراءات الاستثمارية والتنظيمية اللازمة.









