مورغان ستانلي تخطط لإدخال العملات الرقمية في إدارة الثروات بحلول 2026

تعتزم شركة مورغان ستانلي تنفيذ تغييرات جوهرية على نموذج أعمالها في إدارة الثروات بحلول عام 2026، تشمل العملات الرقمية وبرامج أسهم الموظفين وتوسيع نطاق الاستثمار في الشركات الخاصة، في إطار رؤية متكاملة لإعادة تشكيل مستقبل الخدمات المالية.

وقال جيد فين، رئيس إدارة الثروات في مورغان ستانلي، إن هذه التحركات ليست منفصلة، بل تندرج ضمن استراتيجية واحدة تهدف إلى التكيف مع التحولات المتسارعة في القطاع المالي، وفي بعض الحالات قيادتها، بحسب ما نقلته مجلة Barron’s Advisor.

وكان البنك الاستثماري قد أعلن العام الماضي عن شراكة مع شركة Zerohash المتخصصة في البنية التحتية للعملات الرقمية، تتيح لعملاء منصة E*Trade شراء وبيع البيتكوين والإيثيريوم وسولانا. وأوضح فين أن هذه الخدمة ستصبح متاحة خلال النصف الأول من عام 2026، على أن يتبعها إطلاق محفظة رقمية خاصة بمورغان ستانلي خلال النصف الثاني من العام نفسه.

وأوضح أن المحفظة الرقمية لا تهدف فقط إلى حفظ العملات المشفرة، بل يُخطط لاستخدامها مستقبلاً في تداول جميع أنواع الأصول الرقمية، في خطوة تعكس إدراك البنك للتغيرات الجذرية التي ستطرأ على البنية التحتية للخدمات المالية.

وقد يفتح هذا التوجه الباب أمام نماذج تمويل جديدة، مثل الاقتراض بضمان العملات الرقمية لشراء الأسهم، أو العكس، إضافة إلى تقديم قروض مقابل أصول رقمية محفوظة في محافظ باردة غير متصلة بالإنترنت.

وفي سياق متصل، وسّعت مورغان ستانلي شراكتها مع شركة Carta، المتخصصة في إدارة سجلات ملكية الشركات الخاصة، ما يتيح للبنك تقديم خدمات التخطيط المالي للعاملين في تلك الشركات، خاصة المؤسسين والمديرين التنفيذيين والمستثمرين الأوائل الذين يمتلكون ثروات غير سائلة.

كما تستعد مورغان ستانلي لإتمام صفقة الاستحواذ على منصة EquityZen، المتخصصة في تداول أسهم الشركات الخاصة، مطلع عام 2026، وهي خطوة تهدف إلى تمكين عملاء إدارة الثروات من الاستثمار في الشركات قبل طرحها للاكتتاب العام.

وأشار فين إلى أن متوسط الفترة الزمنية اللازمة لطرح الشركات للاكتتاب العام ارتفع من 5 سنوات قبل عقدين إلى نحو 14 عامًا حاليًا، ما يحرم المستثمرين الأفراد من فرص نمو مبكرة، وهو ما يسعى البنك لمعالجته عبر هذه المنصة.

وفي المدى الأطول، يتوقع فين أن يؤدي ترميز الأسهم الخاصة إلى إحداث تحول جذري في طريقة تداولها، من خلال تحويل حصص الملكية إلى رموز رقمية تتيح تسوية فورية وكفاءة أعلى في المعاملات، دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية التقليدية.

وتأتي هذه الخطط في وقت يشهد فيه سوق ترميز الأصول الحقيقية نموًا متسارعًا، وسط توقعات بوصول حجم هذا السوق إلى تريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى