غولدمان ساكس: انخفاض مخزونات الفضة يرفع تقلب الأسعار ويزيد المخاطر والصعود

أكد محللون في  بنك غولدمان ساكس أن انخفاض مخزونات الفضة يجعل الأسعار حساسة للغاية للتدفقات الاستثمارية، مما يزيد من إمكانات الصعود ومخاطر الهبوط في السوق.

وكتب المحللان لينا توماس ودان سترويفن في مذكرة يوم الأربعاء: “لقد خلقت المخزونات الأقل سماكة ظروفاً للضغوط، حيث تتسارع الارتفاعات مع استيعاب تدفقات المستثمرين للمعادن المتبقية في خزائن لندن، وتنعكس بشكل حاد عندما يخف التضييق”.

وأشار المحللان إلى أن الاضطراب في أسعار الفضة لا يعود إلى نقص عالمي، بل إلى اختناقات محلية في الإمدادات، خاصة في لندن، حيث يتم تحديد السعر المرجعي العالمي، بعد نقل جزء كبير من المعدن إلى خزائن الولايات المتحدة العام الماضي، وسط مخاوف من فرض تعريفات تجارية أمريكية.

وساهمت تدفقات المستثمرين المرتبطة بشراء الملاذ الآمن وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتنويع الأصول في ارتفاع أسعار الفضة التاريخي عام 2025. وقال المحللان إن طلبًا صافياً أسبوعياً قدره 1000 طن متري عادةً يرفع الأسعار بنحو 2%، لكن الظروف الراهنة رفعت حساسية الأسعار إلى 7% تقريبًا.

وأكدت غولدمان ساكس أن طلب المستثمرين على الفضة لم يتجاوز ذروته بعد، مع استمرار انخفاض حيازات صناديق المؤشرات المتداولة للفضة مقارنةً بعام 2021، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع الأسعار أكثر مع استمرار تخفيض أسعار الفائدة وتنويع المحافظ.

من جهة أخرى، قد تنخفض الأسعار إذا تم إعادة تدفقات الفضة من خزائن الولايات المتحدة إلى لندن، لكن أي غموض سياسي مستمر سيبقي المعدن في الولايات المتحدة. ولفت المحللان إلى أن معظم الذهب الذي نُقل إلى خزائن بورصة كومكس في نيويورك بقي هناك، وقد تتبع الفضة نفس النمط.

وأشارت غولدمان ساكس إلى أن القيود الصينية الجديدة على صادرات الفضة لعام 2026، والتي تشترط موافقة رسمية على الشحنات، قد تزيد التقلبات، وتؤدي إلى تفتيت السوق العالمية وتقليل السيولة. وأضاف المحللان: “هذا التحول من نظام عالمي موحد إلى مخزونات إقليمية معزولة سيخلق هيكلاً غير فعال، محولاً سوقاً سلسة ومتكاملة إلى سوق عرضة لتقلبات حادة ومحلية في الأسعار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى