البورصة المصرية تترقب قيد 4 شركات حكومية قبل نهاية 2026 ضمن برنامج الطروحات
الرقابة المالية تؤكد استكمال إجراءات القيد النهائي لأربع شركات، والحكومة تعيد هيكلة "غزل المحلة"

تستعد البورصة المصرية لاستقبال أربع شركات حكومية جديدة بالقيد النهائي قبل نهاية عام 2026، في إطار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الهادف إلى توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.
وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، أن القيد النهائي لأربع شركات من بين 20 شركة حكومية مقيدة قيدًا مؤقتًا يُتوقع استكماله قبل نهاية العام الجاري.
برنامج الطروحات الحكومية يواصل التنفيذ
تواصل الحكومة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية باعتباره أحد المحاور الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، حيث يستهدف طرح حصص من الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية أو لمستثمرين استراتيجيين، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص ويزيد من عمق سوق المال.
ويأتي البرنامج ضمن الالتزامات التي تنفذها مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية وتحسين كفاءة إدارة الأصول العامة.
تطوير أدوات سوق المال
أوضح عزام أن الهيئة تعمل كذلك على زيادة عدد شركات الوساطة الحاصلة على تراخيص لتداول العقود المستقبلية، إلى جانب استكمال الإجراءات الخاصة بإطلاق آلية صانع السوق، بما يدعم السيولة ويزيد من كفاءة التداول داخل البورصة.
وأشار إلى وجود نحو 700 صندوق معاشات تستثمر في سوق الأوراق المالية المصرية، تضم صناديق عامة وخاصة، دون الإفصاح عن حجم استثمارات الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية.
إعادة هيكلة غزل المحلة استعدادًا للطرح
من جانبه، قال مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، هاشم السيد، إن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج لتأهيل الشركات المستهدفة للطرح في البورصة، سواء المقيدة قيدًا مؤقتًا أو الشركات التي تدرس القيد لأول مرة.
وأضاف أن الحكومة تواصل إعادة هيكلة شركة غزل المحلة من خلال تقسيمها إلى شركتين، على أن تضم إحداهما الأصول الصناعية التي شهدت عمليات تطوير وتحديث خلال الفترة الماضية، تمهيدًا لرفع كفاءتها وتعزيز جاهزيتها للطرح.
صندوق النقد يدعم برنامج التخارج
يحظى برنامج الطروحات بدعم من صندوق النقد الدولي، الذي أكد استمرار التعاون مع الحكومة المصرية لدفع برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وكان فريق الصندوق قد توصل مع السلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، بما يمهد لصرف نحو 1.6 مليار دولار عقب اعتماد الاتفاق من المجلس التنفيذي للصندوق.
ويعكس اقتراب قيد أربع شركات حكومية جديدة استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات رغم التقلبات الاقتصادية العالمية، وهو ما قد يسهم في زيادة عمق البورصة المصرية ورفع مستويات السيولة وجذب مستثمرين جدد.
كما أن إعادة هيكلة الشركات قبل الطرح، وعلى رأسها غزل المحلة، تشير إلى توجه نحو تحسين كفاءة الأصول الحكومية وتعظيم قيمتها السوقية قبل إدراجها، بما يعزز فرص نجاح الطروحات وتحقيق أفضل عائد للدولة.
وتتجه الأنظار إلى استكمال إجراءات القيد النهائي للشركات الأربع خلال الأشهر المقبلة، مع ترقب الإعلان عن الجدول الزمني للطرح، ومدى تأثير هذه الخطوات على أداء البورصة المصرية وجاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.









