الفضة تتجاوز 91 دولارًا وسط زخم مضاربي قوي.. BMO: أداؤها مبالغ فيه مقارنة بالذهب

يستمر الزخم المضاربي في تقديم دعم غير مسبوق لأسعار الفضة، حيث تمكنت السوق من تجاوز 91 دولارًا للأونصة، مع اقترابها من مستوياتها القياسية الأخيرة فوق 93 دولارًا. وأدى هذا التعافي إلى انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة إلى 50 نقطة، وهو أدنى مستوى لها منذ مارس 2012، بعد أن بلغت ذروتها فوق 100 نقطة في أبريل 2025.

ارتفعت أسعار الفضة بنسبة تقارب 150% خلال العام الماضي، واستمرت في الارتفاع خلال الأيام الأولى من 2026، بينما ارتفعت أسعار الذهب – التي حافظت على دعم فوق 4600 دولار للأونصة – بأكثر من 6% حتى الآن هذا العام، في حين زادت الفضة بأكثر من 27%.

في مذكرة نشرت يوم الأربعاء، أشار محللو السلع في BMO Capital Markets إلى أن أداء الفضة – خاصة مقارنة بالذهب – قد يكون مبالغًا فيه، وقالوا: “على الرغم من أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والطلب على الذهب كاستثمار رائج قد يدفعان لمزيد من الانخفاض قصير الأجل في النسبة، إلا أننا نتوقع فائضًا متزايدًا في الوحدات المادية للفضة، مما سيؤدي حتمًا إلى ارتفاع النسبة في السنوات المقبلة، وفق اتجاه مستمر منذ سبعينيات القرن الماضي”.

وأضافوا أن هناك علاقة سببية قوية بين الفائض المادي وارتفاع نسبة الذهب إلى الفضة منذ انتهاء اتفاقية بريتون وودز، مشيرين إلى أن فترات الفائض الكبير تؤدي إلى زيادة مطردة في النسبة، والعكس صحيح.

وأوضح المحللون أن مقياسًا أفضل لديناميكيات العرض والطلب الحقيقية يجب أن يركز على الاستهلاك فقط (الصناعي + المجوهرات + أدوات المائدة الفضية)، وليس صافي الطلب الاستثماري، حيث يظهر السوق في حالة “عجز” إذا احتسب الطلب الاستثماري، لكن هذا غير منطقي إلا إذا كان المستثمرون يبيعون الفضة المادية.

وأكدوا أن الطاقة الشمسية مثلت 58% من زيادة استهلاك الفضة منذ 2020، لكن بسبب استقرار تركيبات الطاقة الشمسية والترشيد المستمر لاستخدام الفضة في التكنولوجيا، فمن المرجح أن يكون الطلب من هذا القطاع قد تجاوز ذروته.

وحتى مع ظهور بوادر لتقنية بطاريات الحالة الصلبة (التي قد تستهلك حتى 100 مليون أونصة بحلول 2030 إذا نجحت جهود التسويق من شركات مثل BYD وسامسونج وLG Energy Solution)، توقع BMO زيادة في إمدادات الفضة، مما سيؤدي إلى انخفاض أدائها مقارنة بالذهب على المدى الطويل.

وخلصوا إلى أن النسبة قد تشهد انخفاضًا حادًا قصير الأجل بسبب الانتعاش المضاربي، لكن المسار طويل الأجل سيكون تصاعديًا بقوة.

هذه التوقعات تعكس التباين بين الزخم المضاربي قصير الأجل والديناميكيات الأساسية طويلة الأجل في سوق الفضة، مع استمرار الطلب الصناعي القوي من الطاقة المتجددة مقابل ضغوط العرض المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى