تايوان تستثمر 250 مليار دولار بالولايات المتحدة لتعزيز إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي

أعلن نائب رئيس الوزراء تشنغ لي تشيون يوم الجمعة أن تايوان تهدف لأن تصبح شريكًا استراتيجيًا وثيقًا للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية تجارية لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات بين البلدين.
وقال تشنغ خلال مؤتمر صحفي في واشنطن: “في هذه المفاوضات شجعنا الاستثمار المتبادل بين تايوان والولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، على أمل أن نصبح شركاء استراتيجيين مقربين في الذكاء الاصطناعي.”
تشمل الاتفاقية التي جرى توقيعها يوم الخميس التزام الشركات التايوانية باستثمار 250 مليار دولار في إنتاج الرقائق وأشباه الموصلات والطاقة والذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، منها 100 مليار دولار سبق أن التزمت بها شركة TSMC، أكبر منتج عالمي للرقائق المتقدمة.
وأضاف وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك أن تايوان ستضمن أيضًا 250 مليار دولار إضافية من الائتمان لتسهيل المزيد من الاستثمارات. ويهدف الاتفاق إلى نقل نحو 40% من إنتاج الرقائق في تايوان إلى الولايات المتحدة، بينما تشير تقديرات مستقبلية إلى تحقيق نسبة 80/20 بين تايوان والولايات المتحدة بحلول عام 2036 للرقائق المتقدمة.
وتعد الاتفاقية خطوة استراتيجية للولايات المتحدة لتأمين سلاسل توريد الرقائق، وسط تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي عالميًا، لكنها قد تثير غضب الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها.
وشهدت الأسواق التايوانية ارتفاعًا قياسيًا في مؤشر الأسهم الرئيسي (.TWII) مدعومًا بأرباح قوية لشركة TSMC وردود فعل إيجابية على الاتفاقية الجمركية.
وأكد تشنغ لي تشيون أن هذا التعاون “ليس مجرد نقل، بل هو بناء”، مشيرًا إلى أن الشركات التايوانية ستواصل الاستثمار محليًا ودوليًا لدعم الولايات المتحدة وتعزيز وجودها في سلاسل التوريد العالمية.
وقال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ شين إن الاستثمارات ستغطي خوادم الذكاء الاصطناعي والطاقة، مع ترك المبالغ الدقيقة للقرار الشركاتي، مضيفًا أن هذه الجولة ستعزز مرونة إمدادات أشباه الموصلات عالميًا.
ترقب البرلمان التايواني التصديق على الاتفاقية، وسط مخاوف المعارضة من “تفريغ” صناعة الرقائق الحيوية، بينما شددت الولايات المتحدة على أن الرسوم الجمركية قد تصل إلى 100% إذا لم يتم التصنيع محليًا.





