الحكومة تؤجل طرح سندات دولية بـ2 مليار دولار بسبب الصراع فى الشرق الاوسط

أرجأت الحكومة المصرية خطتها لطرح سندات دولية بقيمة نحو ملياري دولار خلال الفترة الحالية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وفق تصريحات مسؤول حكومي لـ”اقتصاد الشرق” اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026.

وكان وزير المالية أحمد كجوك قد أعلن مطلع فبراير 2026 اعتزام الحكومة طرح سندات دولية بنحو ملياري دولار خلال أول ستة أشهر من العام، تمثل نصف الإصدارات المستهدفة للعام المالي الجاري (يوليو 2025 – يونيو 2026)، مع عادة الطرح في أول شهرين من العام الميلادي.

وقال المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- إن قرار التأجيل يرجع إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية (CDS)، مما يجعل التوقيت غير مناسب للاقتراض الدولي، رغم نجاح مصر في سداد التزاماتها بانتظام مؤخرًا.

وأضاف أن وزارة المالية فضلت تجنب تحميل الموازنة أعباء فوائد مرتفعة ناتجة عن مخاطر الحرب، والاعتماد مؤقتًا على بدائل تمويلية محلية أو تنشيط الموارد الذاتية حتى استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

تأثير الحرب على الأسواق

توسعت الحرب التي بدأت نهاية فبراير 2026 إلى مناطق أوسع، ما أدى إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز وتوقف جزئي لإنتاج النفط في الخليج، مما هز أسواق الطاقة العالمية وأثار مخاوف من موجة تضخم جديدة، دافعًا الأسواق لإعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة وزيادة احتمالات رفعها.

متى قد تعود مصر للأسواق؟

أوضح المسؤول أنه في حال تحسن الأوضاع الدولية وهدوء التوترات، ستبحث الحكومة طرح السندات قبل نهاية العام المالي الحالي. يأتي ذلك وسط تفاقم عجز الميزانية إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من العام المالي، تحت ضغط ارتفاع المصروفات وفوائد الديون التي استحوذت على 92% من الإيرادات، مما يشكل العبء الأكبر على الاقتصاد.

إصدارات سابقة

في مطلع 2025، طرحت مصر أول سندات دولارية منذ أربع سنوات بقيمة ملياري دولار (شريحتين لأجل 5 و8 سنوات)، وسط إقبال قوي بلغ التغطية خمسة أضعاف، مما خفض العائد النهائي بنحو 60 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي (بيانات بلومبرج). وفي أكتوبر 2025، أصدرت صكوكًا دولية بـ1.5 مليار دولار (شريحتين لأجل 3.5 و7 سنوات)، مع طلبات تجاوزت 9 مليارات دولار، مما سمح بتقليص العلاوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى