الحكومة الأمريكية تحقق 264 مليار دولار من الرسوم الجمركية بزيادة 234% بفضل ترامب
بفضل ترامب

سجلت الحكومة الأمريكية إيرادات قياسية من الرسوم الجمركية في عام 2025، حيث بلغت 264 مليار دولار، بزيادة ضخمة بنسبة 234% مقارنة بعام 2024، أي بزيادة 185 مليار دولار.
وفي شهر ديسمبر وحده، أضافت الرسوم الجمركية 28 مليار دولار، بارتفاع قدره 300% عن نفس الشهر من العام السابق، بعد أن سجلت 31 مليار دولار لكل من شهري أكتوبر ونوفمبر، ليصل المتوسط الشهري للنصف الثاني من العام 30 مليار دولار. وإذا استمر هذا المعدل في 2026، فمن المتوقع أن تصل الإيرادات الجمركية إلى 360 مليار دولار، أي بزيادة 36% على أساس سنوي.
ويُعزى هذا الارتفاع الكبير مباشرةً إلى عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة في 2024، حيث شرع في فرض تعريفات جمركية جديدة باستخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) والمادة 232 على سلع مستوردة من دول مثل الصين، كندا، المكسيك، والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السيارات، الصلب، أشباه الموصلات، النحاس، الألومنيوم، الأثاث والأدوية.
لكن هذه التعريفات لم تقتصر على زيادة الإيرادات، بل أثقلت كاهل الأسر الأمريكية، حيث بلغ متوسط الزيادة الضريبية لكل منزل 1,100 دولار في 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 1,500 دولار في 2026. وحتى في حال قررت المحكمة العليا إلغاء صلاحيات ترامب الطارئة، فستظل الزيادة بين 300–400 دولار لكل منزل.
وتشير البيانات إلى أن متوسط معدل الرسوم الجمركية على جميع الواردات الأمريكية وصل إلى 15.8%، بينما المعدل الفعلي الذي يأخذ في الاعتبار تغير سلوك المستهلكين بلغ 11.2%، وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية. وأدت هذه التعريفات إلى أكبر زيادة في الضرائب الفيدرالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ 1993، لتصل إلى 0.47% لعام 2025.
وعلى المدى الطويل، قد تصل الإيرادات النظرية لهذه التعريفات إلى 2.2 تريليون دولار خلال عشر سنوات، لكنها تنخفض إلى 1.7 تريليون دولار بعد احتساب التأثيرات الاقتصادية السلبية، حيث يقدر تقرير مؤسسة الضرائب أن تعريفات المادة 232 ستدر 608 مليارات دولار لكنها تتقلص إلى 453 مليار دولار بعد الخسائر الاقتصادية، بينما التعريفات بموجب IEEPA تصل نظريًا إلى 1.5 تريليون دولار وتنخفض إلى 1.2 تريليون دولار بعد الخسائر.
كما أشار التقرير إلى أن الردود الأجنبية على التعريفات الجمركية، بدءًا من 1 سبتمبر 2025، قد تقلل الإيرادات المستقبلية بمقدار 146 مليار دولار على مدى العقد المقبل. وفي 2026، من المتوقع أن ينخفض الدخل بعد الضريبة للأمريكيين بنسبة 0.3% بموجب تعريفات المادة 232 و0.9% بموجب IEEPA، وهو تأثير ملموس على الأسر، خاصة المتوسطة والدنيا.
وتظل المحكمة العليا هي الفيصل النهائي، إذ ستحدد هذا الأسبوع ما إذا كان لترامب الحق القانوني في استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض الرسوم الجمركية، وما إذا كانت جزء كبير من هذه الإيرادات سيستمر أو يلغى.





