بتمويلات 9.5 مليار دولار.. مصر تسرّع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتغزو العالم بصادراتها الزراعية
في رسالة طمأنة للمجتمع الدولي وانطلاقة جديدة للاقتصاد المصري، كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من منتدى “دافوس” العالمي، عن ملامح “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”. وأكدت الوزيرة أن الدولة المصرية نجحت في تحويل التحديات الدولية إلى فرص للنمو، حيث سجل الاقتصاد معدل نمو تجاوز 5.3% في الربع الأول من العام المالي الجاري، مدفوعاً بصلابة قطاعات “الاقتصاد الحقيقي” مثل الصناعة والسياحة والاتصالات.
أوضحت الوزيرة أن السردية الجديدة، التي ترفع شعار “نقلة اقتصادية.. تحسين جودة الحياة”، تضع المواطن في قلب السياسات الإصلاحية، من خلال توجيه الفوائض المالية لقطاعات التنمية البشرية كالصحة والتعليم، مع استهداف الوصول بمعدلات النمو إلى 7.5% بحلول عام 2030، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات لتتخطى حاجز الـ 70%.
حوكمة الاستثمارات.. طرح المطارات ووثيقة ملكية الدولة في “مارس”
كشفت الدكتورة رانيا المشاط عن خطوات حكومية جادة لـ “خلخلة” قطاعات الاقتصاد الحقيقي وإفساح المجال كاملاً للقطاع الخاص، مشيرة إلى أن شهر مارس المقبل سيشهد صدور “وثيقة سياسة ملكية الدولة المحدثة”. وفي تحول استراتيجي هو الأول من نوعه، أعلنت الوزيرة عن توجه الدولة لإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات المصرية، وفي مقدمتها مطار الغردقة الدولي، بما يعكس الجدية في تحويل القطاع الخاص إلى المحرك الرئيسي للتنمية كما أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشارت الوزيرة إلى أن حوكمة الاستثمارات العامة ساهمت بالفعل في خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى 65% خلال الفترة الماضية، مما خلق توازناً صحياً في الميزان التجاري وعزز من قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
9.5 مليار دولار لدعم الإصلاحات الهيكلية والأمن الغذائي
وحول التعاون مع المؤسسات الدولية، أوضحت “المشاط” أن مصر نجحت في تأمين تمويلات بقيمة 9.5 مليار دولار لدعم الموازنة (بخلاف برنامج صندوق النقد)، وهي تمويلات مرتبطة ببرنامج وطني صارم للإصلاحات الهيكلية. وأكدت أن هذه الأموال موجهة لدعم الاحتياجات الاستراتيجية وتعزيز الحيز المالي للدولة، بالتوازي مع استثمارات ضخمة في قطاع الزراعة جعلت الصادرات الزراعية المصرية “تغزو العالم”.
واختتمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن الاضطرابات الجيوسياسية العالمية، رغم تحدياتها، دفعت مصر لتعزيز التحالفات الإقليمية والشراكات الاستراتيجية، مستفيدة من التطور التكنولوجي وصلابة القطاع الخاص المصري، لتحقيق نمو مستدام يلمس أثره المواطن في جودة حياته اليومية.





