تنسيق مصري سعودي في “مؤتمر الرياض”.. خطة مشتركة لتدريب العمالة وتأمين “موسم الحج”
في إطار تعميق الروابط التاريخية بين القاهرة والرياض، شهد المؤتمر الدولي لسوق العمل في نسخته الثالثة 2026 بالعاصمة السعودية، لقاءً مهماً جمع وزير العمل المصري محمد جبران، والمهندس ناصر الجريد، رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية بالمملكة. اللقاء الذي حضره عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، ركز على صياغة رؤية موحدة لحماية حقوق العمالة المصرية في المملكة وتطوير مهاراتهم بما يتواكب مع النهضة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
أشاد الجانبان بالدور المحوري الذي يلعبه المكتب العمالي المصري في المملكة، مؤكدين أنه يمثل حلقة الوصل الأساسية في متابعة أوضاع العمالة والتعامل الفوري مع أي تحديات، بما يضمن استقرار علاقات العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وواجباتهم في بيئة عمل آمنة ومستقرة.
رقمنة المهارات.. استراتيجية جديدة لمواكبة سوق العمل الدولي
تطرق اللقاء إلى ملف “بناء القدرات”، حيث اتفق الجانبان على ضرورة إطلاق برامج تدريبية مكثفة لرفع كفاءة العمالة المصرية بما يتوافق مع معايير التحول الرقمي والمعايير المهنية الدولية. والهدف من هذه الخطوة هو ضمان نفاذ العمالة إلى الوظائف النوعية التي تتطلب مهارات تقنية متقدمة، وتبادل الخبرات الناجحة في تنظيم أسواق العمل، مما يعزز من قيمة “رأس المال البشري” في البلدين الشقيقين.
تأمين “عمالة الحج”.. أولوية قصوى لموسم 2026
احتل ملف “موسم الحج الجديد” جانباً كبيراً من المباحثات، حيث بحث الوزير محمد جبران مع الجانب السعودي الاستعدادات الخاصة بتنظيم أوضاع العمالة المصرية المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن. وتم التأكيد على وضع آليات سريعة للتعامل مع أي مستجدات، وضمان توفير بيئة عمل تحمي حقوق العمال وتسهل مهامهم خلال الموسم، مع تعزيز دور الحوار الاجتماعي واللجان العمالية في نشر ثقافة الحقوق والواجبات.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التعاون بين وزارة العمل المصرية واللجان العمالية السعودية ليس مجرد تنسيق إداري، بل هو انعكاس لخصوصية العلاقات الأخوية التي تهدف في النهاية إلى دعم استقرار سوق العمل في أكبر قوتين بشريتين واقتصاديتين في المنطقة العربية.





