بمشروع “المساعد الذكي”.. هيئة الدواء المصرية تضع بصمتها في صياغة مستقبل “الدواء الرقمي” عالمياً

في خطوة تعزز من مكانتها كمركز إقليمي ودولي فاعل، شاركت هيئة الدواء المصرية في اجتماع اللجنة التوجيهية للذكاء الاصطناعي التابع للمنظمة الدولية لرؤساء الجهات الرقابية على الدواء (ICMRA). وخلال الاجتماع، خطفت الهيئة الأنظار باستعراض مشروعها المبتكر “المساعد الذكي لتسمية المستحضرات الدوائية”، والذي يمثل قفزة نوعية في دمج التقنيات الخوارزمية لضمان دقة وسلامة الأسماء التجارية والعلمية للأدوية وفقاً لأرقى المعايير العالمية.

حوكمة ذكية لتقليص زمن التسجيل وضمان وفرة الدواء بالسوق

يأتي المشروع كجزء من استراتيجية الهيئة للتحول من “الرقمنة التقليدية” إلى “الحلول الذكية المتقدمة”، حيث يعمل المساعد الذكي على تسريع وتيرة اتخاذ القرار التنظيمي، مما يقلص زمن مراجعة الملفات ويضمن اتساقها. هذا التحول لا يسهم فقط في رفع كفاءة الإجراءات الإدارية، بل ينعكس بشكل مباشر على سرعة إتاحة الأدوية في السوق المصري، ودعم الصناعة الوطنية عبر تقليل معدلات الخطأ البشري في منظومة التسجيل.

تعزيز التناغم الدولي وتقليل “الأخطاء البشرية” بالبيانات الضخمة

أكدت الهيئة أن توظيف الذكاء الاصطناعي ليس مجرد مواكبة تكنولوجية، بل هو ضرورة لرفع جودة البيانات وإرساء مبادئ الحوكمة القائمة على المعلومات الدقيقة. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل زمن المراجعة التنظيمية مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد معرفي، ويضع المنظومة الرقابية المصرية في مصاف الهيئات الدولية الأكثر تطوراً واستعداداً لتحديات المستقبل الدوائي.

مصر في قلب القرار الرقابي العالمي وشريك في صياغة سياسات ICMRA

شهد الاجتماع حضوراً لافتاً لممثلي الهيئات الرقابية الدولية، حيث سعت هيئة الدواء المصرية من خلال مشاركتها إلى تعزيز “التناغم التنظيمي” وتبادل الخبرات التقنية. وتعكس هذه المشاركة الثقل الدولي للهيئة، وحرصها على صياغة أطر عمل مشتركة تنظم استخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، بما يضمن حماية المريض وتطوير المنظومة الرقابية لتكون أكثر مرونة وذكاءً.

التحول الرقمي الشامل: من الأرشفة إلى اتخاذ القرار الآلي

أوضحت الهيئة أن رؤيتها المستقبلية تعتمد على الانتقال الكامل نحو الأنظمة التي “تتعلم وتتطور”، حيث تسعى لربط كافة قواعد بياناتها بمنظومة ذكاء اصطناعي متكاملة. هذا النهج يضمن الشفافية المطلقة، ويوفر بيئة استثمارية جاذبة لشركات الأدوية العالمية والمحلية، بفضل سرعة الإجراءات ودقتها، مما يرسخ دور مصر كقائد في التنظيم الدوائي المعتمد على الابتكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى