زلزال ذهبي يضرب الأسواق: عيار 21 يقفز لـ 7500 جنيه والأوقية تلامس 5600 دولار
شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية، اليوم الخميس، موجة صعود تاريخية وغير مسبوقة، حيث سجلت الأسعار مستويات قياسية جديدة مدفوعة باشتداد التقلبات الجيوسياسية وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة. ووفقاً لتقرير منصة «آي صاغة»، فقد سيطرت حالة من عدم اليقين على المشهد الاقتصادي، مما دفع المستثمرين للهروب نحو المعدن الأصفر وسط تراجع الثقة في الأصول التقليدية والعملات.
انفجار سعري محلي وأزمة في تسليم السبائك
كشف سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، عن قفزة حادة في السوق المحلية، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 320 جنيهاً ليصل إلى 7500 جنيه، بينما سجل عيار 24 نحو 8572 جنيهاً، وعيار 18 قرابة 6429 جنيهاً، في حين حلق الجنيه الذهب لمستوى 60 ألف جنيه. هذا الزخم الشرائي الكثيف أدى إلى ارتباك في المصانع، حيث امتدت فترات انتظار تسليم السبائك إلى ثلاثة أسابيع نتيجة تكدس الطلب الاستثماري، في مقابل توافر ملحوظ للمشغولات الذهبية التي باتت بديلاً عملياً للمستهلكين.
اشتعال البورصات العالمية وسط توترات سياسية حادة
وعلى الصعيد العالمي، لم يكن المشهد أقل سخونة؛ حيث ارتفعت الأوقية بنحو 189 دولاراً لتستقر عند 5541 دولاراً، بعدما لامست ذروة تاريخية عند 5600 دولار. وتأتي هذه المكاسب مدعومة بتصاعد التهديدات العسكرية بين واشنطن وطهران، والسياسات التجارية العدوانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تضغط على الدولار. كما عززت انتقادات ترامب لاستقلالية “الفيدرالي” من تدفقات رؤوس الأموال نحو الذهب ضمن ما يُعرف بـ “تجارة خفض قيمة العملة”، وسط توقعات بخفض الفائدة مرتين هذا العام.
طلب عالمي تاريخي يتجاوز 5000 طن
في سياق متصل، كشف مجلس الذهب العالمي عن أرقام مذهلة في تقريره السنوي لعام 2025، حيث تجاوز إجمالي الطلب العالمي حاجز الـ 5000 طن للمرة الأولى تاريخياً. وساهمت البنوك المركزية في هذا الزخم بشراء 863 طناً، بينما سجلت صناديق الاستثمار والطلبات على السبائك أعلى مستوياتها في سنوات. يأتي ذلك تزامناً مع قرار الفيدرالي الأمريكي تثبيت الفائدة عند (3.50% – 3.75%) في ظل انقسام داخلي وترقب لتعيين رئيس جديد للبنك المركزي قد يتبنى سياسات أكثر تيسيراً.





