هل يبقى الدولار الأمريكي عمود النظام المالي العالمي رغم تراجع احتياطياته؟

أكدت BCA Research أن الدولار الأمريكي سيظل العمود الفقري للنظام المالي العالمي لفترة أطول مما تشير روايات “التخلص من الدولار”، رغم تراجع جاذبيته كعملة احتياطية تدريجيًا.
يحتفظ الدولار بأكثر من نصف الاستخدام العالمي في خمسة مجالات رئيسية، متجاوزًا حصة الولايات المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي أو التجارة العالمية.
أطلقت BCA مؤشرًا مركبًا بعنوان “مؤشر هيمنة الدولار” يرصد دور العملة في الاحتياطيات الرسمية، تداول العملات الأجنبية، إصدارات الديون، المطالبات المصرفية الدولية، والمدفوعات العالمية.
انخفضت حصة الدولار من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية منذ عام 2000، مع زيادة البنوك المركزية – خاصة في الأسواق الناشئة – مخصصاتها للذهب وعملات غير تقليدية.
ساهم تجميد أصول البنك المركزي الروسي عام 2022 في تسريع هذا التحول، إذ أبرز المخاطر السياسية لأصول الاحتياطي القابلة للمصادرة.
ارتفعت حصة الدولار في تداول العملات الأجنبية العالمية إلى 89%، ويهيمن على إصدارات الديون بالعملات الأجنبية.
يمثل الدولار نحو نصف المدفوعات العالمية و80% من تمويل التجارة، مما يعكس دوره المحوري كعملة أساسية في التجارة.
يحد تأثير الشبكات القوية من وتيرة التنويع بعيدًا عن النظام الذي يتمحور حول الدولار، حيث يتطلب تغيير عملات المعاملات تنسيقًا بين العديد من المستخدمين.
توقعت BCA Research مرحلة انتقالية مطولة وليست تحولًا جذريًا، مع بقاء استخدام الدولار في المعاملات مرتفعًا رغم تراجع الطلب الرسمي على احتياطياته.
يعزز ذلك رياحًا معاكسة هيكلية لسعر الصرف على المدى الطويل، دون فقدان سريع للهيمنة العالمية.





