صندوق النقد الدولي يحذر: العملات المستقرة تحولت إلى نظام توزيع دولار أمريكي خاص

أصدر صندوق النقد الدولي تقريره “فهم العملات المستقرة” (Understanding Stablecoins، ديسمبر 2025) محذرًا من أن سوق العملات المستقرة يعتمد بشكل متزايد على ديون الحكومة الأمريكية قصيرة الأجل، مما يحول “عصر العملات المستقرة” إلى نظام خاص لتوزيع الدولارات بدلاً من استبدالها.

تضخمت سوق العملات المستقرة لتتجاوز 300 مليار دولار (حوالي 307 مليار دولار في فبراير 2026 حسب DefiLlama وMacroMicro)، أي ضعف حجمها في السنوات الأخيرة، مع تزايد اعتماد المتداولين وخدمات الدفع على الرموز الرقمية.

أشارت التقارير إلى أن العملات المستقرة المرتبطة بالدولار تمثل حوالي 97% من إجمالي الإصدارات، ويتركز أكثر من 90% من القيمة السوقية في عملتي USDC التابعة لشركة Circle وUSDT التابعة لشركة Tether.

العملات المستقرة الرئيسية تحوز سندات الخزانة وعمليات إعادة الشراء بكميات كبيرة، مما يجعلها تتفاعل مباشرة مع الأنظمة المالية الخاضعة للرقابة، بما في ذلك التنافس على الودائع وقدرات المعاملات الدولية.

أصدر صندوق النقد الدولي تحذيرًا سابقًا في أواخر العام الماضي من أن العملات المستقرة قد تسرع اعتماد العملات الأجنبية في الدول ذات الأنظمة النقدية الضعيفة، مما يضعف قدرة البنوك المركزية على تنظيم تدفقات رأس المال.

أكد التقرير أن العملات المستقرة قد تساهم في استبدال العملات المحلية، وزيادة تقلبات تدفق رأس المال عن طريق التحايل على ضوابط رأس المال، وتجزئ أنظمة الدفع ما لم يتم ضمان قابلية التشغيل البيني، وهذه المخاطر أكثر وضوحًا في البلدان ذات التضخم المرتفع أو المؤسسات الأضعف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى