وزير الصناعة يتفقد e2 العلمين.. و45 مليار جنيه استثمارات لمجموعة التنمية الصناعية

تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مجمع «e2 العلمين الصناعي» التابع لمجموعة التنمية الصناعية (IDG) بمدينة العلمين الجديدة، في جولة استهدفت متابعة سير العملية الإنتاجية والوقوف على خطط التوسع والاستثمار، حيث استعرضت المجموعة حجم استثماراتها البالغ نحو 45 مليار جنيه، وأراضي المجمعات الصناعية المخصصة لها بإجمالي مساحة تصل إلى 23.4 كيلومتر مربع.
ورافق الوزير خلال الجولة المهندس كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة مجموعة التنمية الصناعية، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، بحضور الدكتور أحمد فكري عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة المجموعة، والأستاذ شادي ويليام، الرئيس التنفيذي لمجموعة التنمية الصناعية.
e2 العلمين.. 2.7 مليون متر مربع للتنمية الصناعية المستدامة
تأسس مجمع «e2 العلمين الصناعي» عام 2019، ويقام على مساحة إجمالية تبلغ 2.7 مليون متر مربع، فيما تغطي المرحلة الأولى منه 500 ألف متر مربع، وقد تم الانتهاء بالكامل من أعمال البنية التحتية والمرافق الخاصة بها، بينما يجري حالياً استلام المرحلة الثانية من المشروع.
ويتميز المجمع بموقع استراتيجي بالقرب من مطار العلمين الدولي وميناء الإسكندرية ومحاور القاهرة، بما يعزز قدرته على خدمة حركة التجارة المحلية والدولية، ويدعم التكامل بين النشاط الصناعي والخدمات اللوجستية.
كما يمثل المجمع نموذجاً للتنمية الصناعية المستدامة، باعتباره أول مجمع تديره مجموعة التنمية الصناعية وفق منهج الاستدامة الشاملة، من خلال تطبيق حلول بيئية متطورة، من بينها أنظمة معالجة مياه الصرف، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد والحد من الأثر البيئي للأنشطة الصناعية.
«خزن».. أول مشروع للتخزين الذاتي في العلمين
وشملت جولة وزير الصناعة تفقد مشروع «خزن» التابع لمجموعة التنمية الصناعية، والذي يعد أول مشروع للتخزين الذاتي في مدينة العلمين.
ويقع المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 2700 متر مربع، ويضم حالياً 18 وحدة تخزين، تبلغ مساحة كل وحدة منها 15 متراً مربعاً، مع إمكانية زيادة المساحات ودمج الوحدات وفقاً لاحتياجات العملاء.
ويتيح المشروع أنظمة مراقبة وإمكانية الوصول إلى وحدات التخزين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بما يوفر حلولاً مرنة وآمنة للأفراد والشركات.
6 ملايين دولار استثمارات مصنع «نيو كونكريت»
كما تفقد الوزير مصنع «نيو كونكريت» المتخصص في إنتاج مواد البناء والمنتجات الأسمنتية، ومنها الإنترلوك والبلوكات الأسمنتية.
ويقام المصنع على مساحة 18,500 متر مربع، بحجم استثمارات يبلغ 6 ملايين دولار، فيما تصل طاقته الإنتاجية إلى 1.5 مليون طن سنوياً من المنتجات الأسمنتية، بنسبة مكون محلي تبلغ 100%.
ويعكس المصنع توجه المجموعة نحو دعم التصنيع المحلي وتعميق المكون المحلي في منتجات مواد البناء، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات السوق.
وزير الصناعة يبحث تحديات المجموعة وخططها الاستثمارية
وعلى هامش الجولة، عقد وزير الصناعة لقاءً موسعاً مع قيادات مجموعة التنمية الصناعية، لبحث التحديات التي تواجه المجموعة وسبل حلها، والتعرف على خططها الاستثمارية المستقبلية، بحضور الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وتناول اللقاء جهود مجموعة التنمية الصناعية، التي تعد من أكبر المطورين الصناعيين في مصر، بخبرة تمتد لأكثر من 18 عاماً، حيث تعمل على تمكين الشركات المحلية والدولية من ممارسة أنشطتها داخل مجمعات صناعية متكاملة وجاهزة للتشغيل، ومدعومة بالبنية التحتية والخدمات اللازمة لمواكبة متطلبات التصنيع الحديث.
21 مدرسة للتعليم الفني وشراكة مع الصناعة
وتطرق اللقاء إلى جهود مجموعة التنمية الصناعية في دعم وتطوير التعليم الفني، من خلال تبني برامج متطورة لـ«تدريب المدربين» بهدف توسيع قاعدة المستفيدين، إلى جانب إدارتها المباشرة لـ21 مدرسة للتعليم الفني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تم التعاقد على 10 مدارس منها.
وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على استحداث برنامج للتعليم المهني على مستوى عالمي، يستهدف تحسين جودة خريجي التعليم الفني والمهني وتأهيلهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.
ويشمل البرنامج تطوير المهارات الأساسية، وفي مقدمتها اللغة والتواصل الفعال والتعرف على التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب المهارات التخصصية، وتعزيز الجانب العملي داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية.
وأكد الوزير أن البرنامج يستهدف سد الفجوة بين الطلب المتزايد من القطاع الصناعي على العمالة المدربة، وضعف قدرة سوق العمل على تلبية هذه الاحتياجات، مشيراً إلى أن تنفيذ التجربة سيتم من خلال شراكات مع شركاء القطاع الخاص، ومن بينهم مجموعة التنمية الصناعية، بهدف رفع جودة مخرجات التعليم الفني وتحديد الاحتياجات الفعلية لكل قطاع صناعي.
الدولة تستهدف توسيع تجربة المطور الصناعي
وأكد وزير الصناعة حرص الدولة على تكرار تجربة المناطق الصناعية بنظام المطور الصناعي، التي أثبتت نجاحها وأصبحت إحدى الركائز الرئيسية للمنظومة الصناعية في مصر.
وأشار إلى أهمية الخطط التوسعية لمجموعة التنمية الصناعية في تعزيز القيمة المضافة ودعم التكامل بين الخدمات اللوجستية والتصنيع، مؤكداً استعداد الوزارة لتذليل أي عقبات تواجه المجموعة، بما يدعم عجلة الإنتاج والتوسع.
4 مجمعات صناعية في مواقع استراتيجية
من جانبه، أكد المهندس كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة مجموعة التنمية الصناعية، أن المجموعة حرصت منذ انطلاق أعمالها على تطوير نموذج متكامل لا يقتصر على توفير الأراضي والمصانع، وإنما يمتد إلى توفير البنية التحتية والخدمات والحلول التي يحتاج إليها المستثمر منذ بدء نشاطه وخلال مراحل نموه.
وأشار إلى حرص المجموعة على احتضان الصناعات القاطرة التي تمتلك قدرة كبيرة على قيادة وتنمية الاقتصاد الوطني، وتوفير بيئة متكاملة تمكنها من النمو والتوسع، مع مواصلة تطوير هذا النموذج بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي.
وأوضح أن المجموعة تمتلك أراضي مخصصة للمجمعات الصناعية بإجمالي مساحة تصل إلى 23.4 كيلومتر مربع، وبقيمة استثمارات تبلغ نحو 45 مليار جنيه، كما تدير شبكة من 4 مجمعات صناعية متكاملة في مواقع استراتيجية، تشمل «e2 أكتوبر»، والمجمع الصناعي بشرق بورسعيد، و«e2 العلمين»، و«e2 أكتوبر الجديدة».
e2 العلمين يستهدف تقديم تجربة استثمارية متكاملة
وأكد الأستاذ شادي ويليام، الرئيس التنفيذي لمجموعة التنمية الصناعية، أن المجموعة تركز في مجمع «e2 العلمين» على ترجمة رؤيتها إلى تجربة استثمارية متكاملة على أرض الواقع.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال توفير بنية تحتية جاهزة وخدمات ومرافق مصممة لتلبية احتياجات المستثمرين، إلى جانب الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمدينة العلمين الجديدة وارتباطها بشبكة من المحاور اللوجستية والأسواق المحلية والدولية.
وأشار إلى أن المجموعة تستهدف تجاوز المفهوم التقليدي للمنطقة الصناعية، من خلال تقديم بيئة أعمال متكاملة تساعد المستثمرين على تأسيس أعمالهم وتشغيلها والتوسع فيها بكفاءة.
وتعكس جولة وزير الصناعة في مجمع «e2 العلمين» توجه الدولة نحو دعم نموذج المطور الصناعي، وتعزيز التكامل بين البنية التحتية والإنتاج والخدمات اللوجستية والتعليم الفني، بما يدعم زيادة الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية الصناعة المصرية.









