مدبولي يجهز مؤتمر أكتوبر.. جلستان لـ«صحة المواطن» و«مصر الرقمية»

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لمتابعة استعدادات الحكومة للمؤتمر المقرر عقده في أكتوبر المقبل، مع التركيز على إعداد جلستين رئيسيتين تتناولان ملفي «صحة المواطن» و«مصر الرقمية».
وشارك في الاجتماع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، إلى جانب مسؤولي الوزارات الثلاث.
جلستان لملفين يمسان حياة المواطن
أكد رئيس مجلس الوزراء أن الاجتماع يستهدف متابعة ترتيبات إدراج جلستين خلال المؤتمر، الأولى حول صحة المواطن، والثانية حول مصر الرقمية، باعتبارهما من الملفات الأكثر ارتباطاً بالخدمات التي يحصل عليها المواطن بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن اختيار موضوعات الجلسات يتم بعناية، في إطار توجه الحكومة إلى أن يمثل المؤتمر منصة للتواصل والتفاعل مع المواطنين، وليس مجرد عرض لما تم إنجازه.
الحكومة تستعد للاستماع إلى الشكاوى والمطالب
وجه مدبولي الوزراء الحضور إلى رصد جميع الملاحظات والشكاوى والمطالب المرتبطة بعمل وزاراتهم، استعداداً لمناقشتها والرد عليها خلال المؤتمر.
ويستهدف هذا الإعداد أن يتضمن المؤتمر إجابات عن تساؤلات المواطنين واحتياجاتهم في الملفات المطروحة، إلى جانب عرض ما تخطط له الدولة خلال المرحلة المقبلة لتطوير الخدمات.
«صحة المواطن».. ما الذي سيُعرض في المؤتمر؟
تستعد وزارة الصحة لعرض ما يرتبط بتطوير الخدمات الصحية، إلى جانب الرؤية الحكومية للفترة المقبلة في هذا القطاع.
وتعكس طبيعة الجلسة المنتظرة استمرار التركيز الحكومي على تحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاق الاستفادة من التطوير المؤسسي والرقمي داخل المنظومة الصحية. وكانت الدولة قد أطلقت في 2025 استراتيجية وطنية للصحة الرقمية تستهدف بناء منظومة صحية رقمية أكثر تكاملاً بحلول 2029.
«مصر الرقمية» على أجندة المؤتمر
يأتي ملف مصر الرقمية أيضاً في صدارة الاستعدادات، مع مشاركة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إعداد الجلسة المخصصة للتحول الرقمي والخدمات الحكومية.
ويرتبط هذا الملف بتوجه الدولة إلى توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتسهيل حصول المواطنين عليها، وهو توجه تؤكده تحركات حكومية حديثة شملت التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومنظومة الخدمات الرقمية.
مدبولي يطلب إجابات واضحة قبل المؤتمر
شدد رئيس الوزراء على ضرورة الاستعداد للملاحظات التي قد يطرحها المواطنون بشأن أداء الوزارات والخدمات المقدمة إليهم، مع تجهيز الردود والتوضيحات اللازمة قبل انعقاد المؤتمر.
ويعني ذلك أن المرحلة الحالية لا تقتصر على إعداد العروض والبيانات، وإنما تشمل حصر المشكلات والأسئلة المتوقعة وربطها بما يمكن للحكومة تقديمه من إجراءات أو حلول خلال الفترة المقبلة.
المؤتمر يستهدف التواصل المباشر مع المواطن
وضع رئيس الوزراء هدفاً واضحاً للمؤتمر يتمثل في أن يكون مساحة للاستماع إلى مطالب وشكاوى واحتياجات المواطنين، إلى جانب عرض ما تحقق خلال السنوات الماضية وما تستهدف الدولة تنفيذه في المرحلة التالية.
وتمنح هذه الآلية الملف الخدمي وزناً رئيسياً في التحضير للمؤتمر، بدلاً من اقتصار جلساته على استعراض المؤشرات والإنجازات.
الصحة والرقمنة.. محوران متداخلان
يعكس اختيار الصحة ومصر الرقمية لجلسات رئيسية وجود تقاطع واضح بين تطوير الخدمات الصحية والتحول الرقمي، خصوصاً في مجالات البيانات والخدمات الإلكترونية ودعم اتخاذ القرار.
وتشير التجربة الحكومية الأخيرة في قطاع الصحة إلى توسع الاهتمام بالخدمات الصحية الرقمية والبنية التكنولوجية، بينما تواصل الحكومة توسيع نطاق التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.
الحكومة تستعد لعرض المرحلة المقبلة
لا يقتصر إعداد المؤتمر على استعراض ما تم خلال السنوات الماضية، إذ وجه مدبولي الوزراء إلى تجهيز رؤية الدولة لتطوير الخدمات في الملفات المطروحة خلال الفترة المقبلة.
وبذلك ستجمع الجلسات المنتظرة بين عرض ما تحقق، ورصد المشكلات التي يطرحها المواطنون، وتوضيح مسارات التطوير المستهدف تنفيذها لاحقاً.
الاستعدادات تتواصل قبل انطلاق مؤتمر أكتوبر
ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة التحضيرات الحكومية للمؤتمر المقرر في أكتوبر، مع استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لإعداد الملفات والردود والموضوعات التي ستطرح أمام المواطنين.
ومن المنتظر أن يركز المؤتمر، وفق ما جرى تحديده خلال الاجتماع، على الخدمات التي تمس المواطن بشكل مباشر، وفي مقدمتها الصحة والتحول الرقمي.









