أسعار النفط اليوم .. برنت فوق 101 دولار وتوقعات مُتباينة للفترة المقبلة

تراجعت أسعار النفط اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، مع زيادة صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب اتجاه دول مجموعة السبع إلى السحب من مخزونات الطوارئ، وهو ما عزز المعروض في الأسواق وخفف بعض المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام.

وبحلول التعاملات الصباحية، سجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.59 دولار للبرميل، بانخفاض يقارب 0.7%، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 90.05 دولار للبرميل، متراجعًا بأكثر من 1%.

وتشير بيانات التداول اللحظية إلى استمرار خام برنت بالقرب من مستوى 101.5 دولار للبرميل، بعدما تحرك خلال جلسة اليوم بين نحو 101.18 و102.38 دولار، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

أسعار النفط اليوم

الخامالسعر التقريبي للبرميلالاتجاه
خام برنت101.59 دولارتراجع
خام غرب تكساس WTI90.05 دولارتراجع
الفارق بين برنت وWTIنحو 11.5 دولارلصالح برنت

لماذا تراجعت أسعار النفط؟

جاء الضغط على أسعار النفط مع تحسن تدفقات الخام من الشرق الأوسط، إذ أظهرت بيانات الشحن ارتفاع صادرات المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بما ساعد على تخفيف المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

كما اتفقت دول مجموعة السبع على سحب نحو 100 مليون برميل من الخام والديزل من مخزونات الطوارئ، في خطوة تستهدف تهدئة اضطرابات سوق الطاقة وتعويض جانب من النقص الناتج عن الاضطرابات الجيوسياسية.

وفي عامل آخر، خفضت السعودية سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى آسيا لشحنات نوفمبر بنحو 3 دولارات للبرميل، ليصل الخصم إلى مستويات هي الأوسع منذ سنوات، في إشارة إلى محاولة الحفاظ على الحصة السوقية في ظل ارتفاع تكاليف الشحن واضطرابات حركة الناقلات.

قرار أوبك+ يحد من تقلبات السوق

وفي تطور مهم للسوق، قررت مجموعة أوبك+ خلال اجتماعها في 4 أكتوبر الإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة لشهر نوفمبر دون تغيير، مع استمرار الاجتماعات الشهرية لمتابعة تطورات السوق. ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل في 1 نوفمبر 2026.

ويرى محللون أن القرار يعكس رغبة المنتجين في تجنب تغيير كبير في المعروض خلال فترة لا تزال فيها تدفقات النفط عبر المنطقة معرضة لمخاطر جيوسياسية مرتفعة.

توقعات أسعار النفط الفترة المقبلة

تبدو توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة شديدة الحساسية لتطورات الإمدادات وحركة الملاحة في المنطقة، إذ تشير تقديرات حديثة إلى أن استمرار الاضطرابات قد يبقي الأسعار أعلى من مستوياتها المعتادة، بينما عودة تدفقات الخام بصورة أكثر انتظامًا يمكن أن تدفع الأسعار إلى التراجع.

وأظهر أحدث استطلاع لـ«رويترز» شمل 30 محللًا واقتصاديًا أن متوسط توقعات سعر خام برنت خلال عام 2026 ارتفع إلى 89.05 دولار للبرميل، مقابل 85.08 دولار في استطلاع أغسطس، بينما ارتفعت توقعات خام غرب تكساس إلى 83.90 دولار. وتراوحت توقعات المحللين لبرنت بين 77.27 و97.60 دولارًا للبرميل.

ويرى محللون أن المخاطر الصعودية لا تزال قائمة، خصوصًا إذا استمرت اضطرابات الإمدادات أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية، في حين يمكن أن يؤدي تحسن حركة الشحن وعودة الإنتاج والتصدير تدريجيًا إلى تقليص علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار الخام.

ماذا تقول المؤسسات الدولية؟

تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يظل سعر برنت مرتفعًا خلال النصف الثاني من 2026، بمتوسط يقارب 90 دولارًا للبرميل، مع استمرار انخفاض المخزونات العالمية نتيجة اضطرابات إنتاج وتجارة النفط. كما تشير تقديراتها إلى أن عودة معظم تدفقات الإنتاج والتجارة إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تمتد حتى الربع الثاني من 2027.

وتشير قراءة استطلاع رويترز إلى أن غالبية المحللين تتوقع أن تكون مخاطر الإمدادات العامل الأكثر تأثيرًا على السوق خلال الفترة المتبقية من 2026، في الوقت الذي يمثل فيه ضعف النمو الاقتصادي العالمي وتباطؤ النشاط الصناعي عوامل تحد من قدرة النفط على مواصلة الارتفاع بقوة.

السيناريو الأقرب لأسعار النفط

وبناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن السيناريو الأقرب هو استمرار التذبذب المرتفع في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء برنت فوق مستوى 100 دولار طالما استمرت المخاطر المرتبطة بالإمدادات والملاحة.

لكن في المقابل، فإن ارتفاع الصادرات من الشرق الأوسط، وسحب مخزونات الطوارئ، واستمرار قدرة المنتجين على توفير الخام، قد تفرض ضغوطًا هبوطية على الأسعار إذا تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية.

ويظل مضيق هرمز وحركة صادرات النفط من الخليج وقرارات أوبك+ ومستويات المخزونات العالمية والطلب الصيني أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

وبالتالي، فإن أسعار النفط تقف حاليًا أمام معادلة متوازنة نسبيًا بين مخاطر نقص الإمدادات من جهة، وتحسن التدفقات وزيادة المعروض من جهة أخرى، وهو ما يرجح استمرار التحركات الحادة وعدم استقرار اتجاه الأسعار على المدى القصير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى