الاقتصاد الأمريكي يواجه أزمة ثقة .. 57% من الأمريكيين يرونه في ركود رغم نمو الناتج

كشف استطلاع حديث نشرته فوربس عن تصاعد مستويات التشاؤم لدى الأمريكيين بشأن الاقتصاد الأمريكي، حيث يرى نحو 57% من المشاركين أن البلاد تمر بحالة ركود، بزيادة قدرها 11 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير، وذلك رغم استمرار تسجيل الناتج المحلي الإجمالي معدلات نمو إيجابية.
وأظهر الاستطلاع أن نحو 45% من الأمريكيين يعتقدون أن أوضاعهم المالية تتدهور، مقابل 20% فقط يرون تحسنًا، في مؤشر واضح على اتساع فجوة الثقة بين الأداء الاقتصادي الكلي والإحساس الفردي بالاستقرار المالي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ويأتي هذا التراجع في المعنويات بالتزامن مع انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Conference Board لخمسة أشهر متتالية، إلى جانب تسجيل مؤشر جامعة ميشيغان مستويات ضمن أدنى 30% منذ عام 2024، ما يعكس استمرار الضغوط على ثقة المستهلكين.
وتكشف البيانات عن تفاوت واضح بين الفئات، حيث سجلت النساء مستويات أعلى من التشاؤم، مع اعتقاد 62% بوجود ركود و50% بتدهور أوضاعهن المالية، بينما أظهر المستقلون السياسيون توجهًا مماثلًا، إذ يرى 58% منهم أن الاقتصاد في حالة ركود و54% أن أوضاعهم المالية تتراجع.
ويرتبط هذا التشاؤم بعدة عوامل اقتصادية مباشرة، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتأثير الرسوم الجمركية، وتسريحات الوظائف في بعض القطاعات الحكومية، إلى جانب التحديات المرتبطة بسوق العمل والهجرة، وهو ما دفع 63% من المشاركين لتوقع ارتفاع معدلات البطالة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن نحو 69% من الأمريكيين يرون أن الحلم الأمريكي أصبح بعيد المنال، ما يعكس تحولًا في المزاج العام رغم المؤشرات الاقتصادية الرسمية الإيجابية.
ويبرز هذا التباين بين البيانات الاقتصادية الكلية ومشاعر المستهلكين كأحد أبرز التحديات التي تواجه صناع القرار، حيث قد تؤثر هذه الحالة من عدم الثقة على الإنفاق الاستهلاكي واتجاهات الاستثمار، بما ينعكس على مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.









