البنك المركزي يمنح 3 بنوك رقمية موافقات للعمل في مصر.. تعرف عليها

كشف إيهاب نصر، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي المصري، عن حصول 3 بنوك رقمية على موافقات للعمل في السوق المصرية، وهي «وان بنك» التابع لبنك مصر، و«بنك يومو الرقمي» التابع للبنك التجاري الدولي CIB، و«إيزي بنك» التابع لبنك QNB مصر، في خطوة تعزز مسار التحول الرقمي وتفتح مرحلة جديدة من المنافسة داخل القطاع المصرفي.
وأشار نصر، على هامش مؤتمر «PAFIX 2026»، إلى الموافقات التي حصلت عليها الكيانات المصرفية الثلاثة، بما يعكس توجه البنوك الكبرى نحو التوسع في تقديم الخدمات المالية عبر المنصات الرقمية، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير العمليات المصرفية والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع اتجاه السوق المصرية نحو تطوير نموذج مصرفي يعتمد على تقديم الخدمات إلكترونيًا، بما يتيح للعملاء فتح الحسابات وإجراء التحويلات والمدفوعات والاستفادة من المنتجات المصرفية دون الحاجة إلى زيارة الفروع التقليدية.
3 بنوك رقمية جديدة تعيد تشكيل المنافسة المصرفية
وتتجاوز أهمية الموافقات الجديدة مجرد زيادة عدد الكيانات المصرفية، إذ تمثل تحولًا في طبيعة المنافسة بين البنوك العاملة بالسوق المصرية، لتشمل سرعة تقديم الخدمات وسهولة الوصول إليها وتحسين تجربة العملاء.
وتستهدف البنوك الرقمية تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، بما يشمل فتح الحسابات وإدارة الأموال والتحويلات والمدفوعات والحصول على المنتجات التمويلية، مع تقليل الاعتماد على شبكة الفروع التقليدية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه التجارب في تعزيز الشمول المالي، خاصة بين الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى الخدمات المصرفية التقليدية.
«وان بنك» أول بنك رقمي يحصل على الترخيص النهائي
ويتصدر «وان بنك» المدعوم من بنك مصر قائمة الكيانات الرقمية الجديدة، بعدما حصل على أول ترخيص نهائي لمزاولة أعمال البنوك الرقمية في مصر، بموجب قرار البنك المركزي رقم 106 لسنة 2026، الصادر في مارس الماضي، ليصبح أول بنك رقمي مرخص بالكامل في السوق المصرية.
ويمثل حصول البنك على الترخيص النهائي خطوة مهمة في مسار تأسيس نموذج مصرفي يعتمد على التكنولوجيا، ويستهدف تقديم الخدمات المالية إلكترونيًا، والاستفادة من البنية التكنولوجية لبنك مصر وخبراته المصرفية.
«يومو» باستثمارات مستهدفة 300 مليون دولار من التجاري الدولي
وفي السياق ذاته، أعلن البنك التجاري الدولي CIB خلال أغسطس 2026 حصوله على الموافقة المبدئية لتأسيس «يومو» (Yomo) كبنك رقمي مستقل، باستثمارات مستهدفة تبلغ 300 مليون دولار في المنصة الرقمية التابعة لشركة يومو القابضة.
ومن المقرر استكمال مراحل الجاهزية التشغيلية والتكنولوجية قبل إطلاق الخدمات المصرفية، وفقًا للموافقات الرقابية المطلوبة، بما يمهد لدخول منافس جديد إلى سوق الخدمات المصرفية الرقمية في مصر.
قواعد صارمة لرأس المال والحوكمة والأمن السيبراني
وسبق أن أصدر البنك المركزي المصري في يوليو 2023 قواعد ترخيص وتسجيل البنوك الرقمية والرقابة والإشراف عليها، في إطار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020، بهدف تنظيم نشاط هذه الكيانات وضمان سلامة عملياتها وحماية حقوق العملاء.
وحددت القواعد حدًا أدنى لرأس المال المصدر والمدفوع يبلغ ملياري جنيه لممارسة الأنشطة المصرفية، باستثناء تمويل الشركات الكبرى، على أن يرتفع إلى 4 مليارات جنيه في حالة الرغبة في ممارسة هذا النشاط.
كما اشترطت أن تكون المؤسسة المالية صاحبة أكبر حصة مساهم رئيسي في البنك، بنسبة لا تقل عن 30% من رأس المال، إلى جانب تقديم دراسة جدوى تفصيلية وخطط واضحة لتكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني.
وتخضع البنوك الرقمية كذلك للقواعد الرقابية ذاتها المطبقة على البنوك التقليدية، بما يشمل متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضوابط إدارة المخاطر والحوكمة والرقابة الداخلية.
الهوية المالية الرقمية تفتح الباب أمام الخدمات المصرفية عن بُعد
وفي إطار تعزيز انتشار الخدمات المصرفية الإلكترونية، أقر البنك المركزي المصري خلال أغسطس 2026 القواعد المنظمة لمنظومة الهوية المالية الرقمية (Digital Financial Identity)، التي تتيح التحقق الإلكتروني من هوية العملاء (eKYC)، بما يمهد لفتح الحسابات والحصول على الخدمات والمنتجات المصرفية عن بُعد دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وتتيح المنظومة استخدام وسائل التوثيق الإلكتروني للمعاملات والموافقات المصرفية وتحديث بيانات العملاء، بالتوازي مع وضع ضوابط لحماية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني.
وتؤسس هذه التطورات لمرحلة جديدة من المنافسة داخل القطاع المصرفي المصري، لن تقتصر على أسعار العائد وتكلفة التمويل، وإنما ستمتد إلى سرعة تنفيذ المعاملات وسهولة استخدام التطبيقات الرقمية وجودة تجربة العملاء.
كما تفتح المجال أمام البنوك للوصول إلى شرائح جديدة من المجتمع، وتعزيز الشمول المالي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية، في ظل تسارع التحول نحو الاقتصاد الرقمي.









